واضطروهم إلى الفرار واللحاق بنافع بن الأزرق (إلا قليلا منهم ممن لم يكن أراد الخروج في يومه ذلك: منهم عبد الله بن صفار وعبد الله ابن إباض ورجال معهما على رأيهما) (الطبري ٢ / ٥١٨). وكان خلافهما مع ابن الأزرق يقوم على أساس أن هذا الأخير يرى أن الله حرم على المسلم الصحيح الايمان المقام بين أظهر المشركين بل عليه مفارقتهم نهائيا. على أن ابن صفار وابن إباض قد اختلفا هما أيضا فيما بينهما. واجتمع لابن الأزرق معظم الخوارج واشتدت شوكته (وكثرت جموعه. وأقبل نحو البصرة حتى دنا من الجسر فبعث إليه عبد الله بن الحارث مسلم بن عبيس بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف - في أهل البصرة) (الطبري ٢ / ٥٢٠).
وترى بعض المصادر الأخرى - وبها يأخذ برنوف (ص / ٣٨) - أن عبيد الله نفسه هو الذي أطلق سراح الخوارج من السجن والبصريين منهم بخاصة وأن الخوارج قد اشتركوا في تنازع القبائل في البصرة مع بني تميم ضد الأزد. ولكن هذا يضفي نورا كاذبا تماما على موقف أهل البصرة من الخوارج. فأهل البصرة كانوا يبغضون الخوارج أشد البغض. ولم يشذ بنو تميم عن سائر أهل البصرة في ذلك رغم ما يقوله برنوف وإنما الذي أعان بني تميم على الأزد هم الأساورة ولو أن عبيد الله هو الذي سرح الخوارج من السجن لما أرضى أهل البصرة هذا إن لم يكن الأصح هو ما يقوله أبو مخنف وهو أن الخوارج هم الذين كسروا أبواب السجون وخرجوا منها (١).
والهدف الرئيسي الذي يستهدف أبو مخنف هو أن يروي تفرق الخوارج إلى فرق.
فالأسماء التي يذكرها هي (باستثناء أبناء الماحوز) في الوقت نفسه أسماء مؤسسي فرق وأحزاب: فالأزارقة هم أصحاب نافع بن الأزرق والصفرية أصحاب عبد الله ابن صفار والأباضية أصحاب عبد الله بن إباض والبيهسية أصحاب أبي بيهس (٢)
الخوارج والشيعة
(١)
مقدمة المترجم
٤ ص
(٢)
الجزء الأول الخوارج (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الخوارج
١٤ ص
(٣)
الفصل الثاني: منهج الخوارج في الحكم والخلافة
٢٧ ص
(٤)
الفصل الثالث: تاريخ الخوارج معارك... وقواد
٣٤ ص
(٥)
الجزء الثاني الشيعة (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الشيعة
٩١ ص
(٦)
الفصل الثاني: الإمام الحسين والخروج على بنى أمية
٩٨ ص
(٧)
الفصل الثالث: الشيعة والثأر للحسين
١١١ ص
(٨)
الفصل الرابع: التشيع ودخول غير العرب فيه
١٣٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
الخوارج والشيعة - دكتر عبد الرحمن البدوي - الصفحة ٥٦ - الفصل الثالث: تاريخ الخوارج معارك... وقواد
(١) الطبري (٢ / ٤٣٣ س ٢٠ ص / ٤٤١ س ١ ص / ٤٤٢ س ٥ ص / ٥١٧ س ٢٠) ويبدو في الواقع أن عبيد الله بن زياد إنما أطلق سراح المسجونين عند بدء ولايته (الكامل) (ص / ٥٩٤) لا عند منتهاها.
(٢) [المترجم: في نص المؤلف: (ابن) بيس - والصواب كما أثبتنا - راجع (الكامل) (ص / ٦٠٤ س ١١ ص / ٦١٦ س ٢ ص / ١٦٨ س ١٠ إلخ)].
(٢) [المترجم: في نص المؤلف: (ابن) بيس - والصواب كما أثبتنا - راجع (الكامل) (ص / ٦٠٤ س ١١ ص / ٦١٦ س ٢ ص / ١٦٨ س ١٠ إلخ)].
(٥٦)