الشام ليسوا أقل من أهل العراق إيمانا بأنهم على حق وأنهم إنما يبتغون وجه الله.
فمن اليسير أن نفهم إذا أن يكون أهل العراق قد بدأوا يراجعون أنفسهم وأن رفع المصاحف قد أحدث أثره المؤقت فيهم وهم كانوا أكثر انفعالا وتقلبا في الهوى فأحسوا بأنهم إزاء مشكلة دينية حرجة ولم يسلكوا المسلك الذي تقتضيه الاعتبارات السياسية والعسكرية.
* هل القراء أصل الخوارج؟!
كان لطبقة القراء في العراقيين التأثير الحاسم وهم الذين أهابوا بالقرآن حكما ووسيطا في المشاكل التي تعرض للمسلمين وحملوا العامة على هذا الرأي وأرغموا عليا على التسليم به ولكنهم هم أيضا كانوا أشد الناس ثورة واحتجاجا على معاهدة الصلح وقرار التحكيم ومنهم كانت طبقة الخوارج وهذا ما قاله أبو مخنف بعبارة جافة حسبما أورده الطبري (١ / ٣٣٣٠) وتلك هي الرواية المشهورة.
ولكن برنوف (١) يرى أن هذا التحول المفاجئ لدى الجماعة نفسها أمر غير ممكن.
ولهذا يرى أن يوزع هذه الاعمال المتناقضة على جماعات مختلفة لا جماعة واحدة هي جماعة القراء (حفظة القرآن): فالقراء أوقفوا القتال ثم احتج الخوارج بعد ذلك على وقف القتال وهؤلاء الخوارج كانوا من البدو والحادث الذي روى أبو مخنف وقوعه بين الأشعث وعروة بن أدية يبين بجلاء أن الثورة على الصلح لم يقم بها القراء. ولكن هذا الحادث أمر عرضي تماما وما هو إلا مقدمة للتحول العام الذي حدث بعد ذلك. وما أثير بهذا الصدد إنما كان أمرا شكليا ألا وهو:
من أول من دعا إلى التحكيم؟ - وهو أمر قد أثار فيما بعد كثيرا من الجدل وأجيب عنه بإجابات مختلفة (٢) وبغض النطر عن هذه المسألة نتساءل: من أين يحق لبرنوف أن يقول: إن عروة بن أدية وبالجملة الخوارج القدماء كانوا من البدو وأن يضع هؤلاء (العرب البدو الخلص) - الذين يقول عنهم مع ذلك إنهم كانوا على
الخوارج والشيعة
(١)
مقدمة المترجم
٤ ص
(٢)
الجزء الأول الخوارج (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الخوارج
١٤ ص
(٣)
الفصل الثاني: منهج الخوارج في الحكم والخلافة
٢٧ ص
(٤)
الفصل الثالث: تاريخ الخوارج معارك... وقواد
٣٤ ص
(٥)
الجزء الثاني الشيعة (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الشيعة
٩١ ص
(٦)
الفصل الثاني: الإمام الحسين والخروج على بنى أمية
٩٨ ص
(٧)
الفصل الثالث: الشيعة والثأر للحسين
١١١ ص
(٨)
الفصل الرابع: التشيع ودخول غير العرب فيه
١٣٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
الخوارج والشيعة - دكتر عبد الرحمن البدوي - الصفحة ٢٣ - الجزء الأول الخوارج (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الخوارج
(١) في رسالة عن الخوارج اشتر سبورج سنة (١٨٨٤).
(٢) الدينوري: (ص / ٢١٠) (الكامل) (ص / ٥٣٨ س ١٦) وما يليه (ص ٥٤٤ س ١) وما يليه. كذلك راجع (الكامل) ص / ٥٦٥ س ١١) حيث روى بمناسبة أخرى خبر جرح دابة أحد وسطاء الصلح وكان الذي جرحها من الخوارج.
(٢) الدينوري: (ص / ٢١٠) (الكامل) (ص / ٥٣٨ س ١٦) وما يليه (ص ٥٤٤ س ١) وما يليه. كذلك راجع (الكامل) ص / ٥٦٥ س ١١) حيث روى بمناسبة أخرى خبر جرح دابة أحد وسطاء الصلح وكان الذي جرحها من الخوارج.
(٢٣)