لا من الشيعة وعلى رأسهم يزيد بن رويم الشيباني الذي اكتسب بذلك مكانة بارزة. وفي هذه الفترة الخالية من الحاكم الرسمي ولي أولا عمر بن سعد أميرا على الكوفة وخلفه قرشي آخر. وكان ابن الزبير قد استطاع إن يوطد لنفسه في العراق حتى بايعه أشراف الكوفة خليفة وإن لم يكونوا بقلوبهم معه (الطبري ٢ / ٥٣١) فأرسل إليهم عبد الله بن يزيد الأنصاري واليا على الكوفة وذلك في يوم الجمعة الثاني والعشرين من رمضان سنة ٦٤ ه (الجمعة ١٣ مايو سنة ٦٨٤ الطبري ٢ / ٥٠٩).
ولقد كان لهذا التغيير أثره المفيد عند الشيعة رغم أنهم كانوا يكرهون ابن الزبير الذي استولى على ميراث (١) الحسين. ومن ثم صاروا أكثر جرأة وانتشروا في أوساط أوسع وكانت عواطف الجماهير معهم وإن كان الاشراف لا يريدون الاعتراف لهم بشئ وكان همهم كله إبعاد المغامرين عن الكوفة وتجنيب أنفسهم - وهم في مركز المسؤولين - كل خطر.
وبرز في مقدمة (الدعاة) (٢) عبيد الله بن عبد الله المري الذي لم يمل من تكرار ما يقوله حتى يوقع اليقين في نفوس السامعين. (... ابن أول المسلمين إسلاما وابن بنت رسول رب العالمين: قلت حماه وكثرت عداته حوله فقتله عدوه وخذله وليه. فويل للقاتل وملامة للخاذل! إن الله لم يجعل لقاتله حجة ولا لخاذله معذرة - إلا أن يناصح الله في التوبة فيجاهد القاتل وينابذ القاسطين فعسى الله عند ذلك إن يقبل التوبة ويقيل العثرة. إنا ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه والطلب بدماء أهل بيته وإلى جهاد المضلين والمارقين. فإن قتلنا فما عند الله خير للأبرار وإن ظهرنا رددنا إلى أهل بيت نبينا) (٣) (الطبري ٢ / ٥٠٨). فزاد الأنصار عددا حتى بلغوا ١٦٠٠٠ رجل أقسموا على الولاء وإن لم يكونوا أعضاء في هذا الحزب كذلك تمت اتصالات بالمكاتبات مع المدائن والبصرة. ولم يهمل القوم أن يجمعوا إلى جانب ذلك - المال والسلاح.
وكانت شارتهم هي: الثأر للحسين! لم يكن أمامهم هدف ثابت معين بل ترددوا في أي الوسائل أنسب للتضحية بحياتهم. وأقرب هدف أمامهم كان أن
الخوارج والشيعة
(١)
مقدمة المترجم
٤ ص
(٢)
الجزء الأول الخوارج (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الخوارج
١٤ ص
(٣)
الفصل الثاني: منهج الخوارج في الحكم والخلافة
٢٧ ص
(٤)
الفصل الثالث: تاريخ الخوارج معارك... وقواد
٣٤ ص
(٥)
الجزء الثاني الشيعة (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الشيعة
٩١ ص
(٦)
الفصل الثاني: الإمام الحسين والخروج على بنى أمية
٩٨ ص
(٧)
الفصل الثالث: الشيعة والثأر للحسين
١١١ ص
(٨)
الفصل الرابع: التشيع ودخول غير العرب فيه
١٣٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
الخوارج والشيعة - دكتر عبد الرحمن البدوي - الصفحة ١٢٠ - الفصل الثالث: الشيعة والثأر للحسين
(١) (المترجم: ميراث الخلافة).
(٢) ومن ثم سيصبح (الدعاة) ظاهرة مميزة للشيعة.
(٣) (المترجم: أوردنا الفقرة بنصها وإن كان المؤلف اختصرها.
(٢) ومن ثم سيصبح (الدعاة) ظاهرة مميزة للشيعة.
(٣) (المترجم: أوردنا الفقرة بنصها وإن كان المؤلف اختصرها.
(١٢٠)