منه سار إلى عمله الأصلي فأراد أن يعفي من أمر الحسين فاشترط عليه إن يرد عن ولايته. فاضطر كارها إلى السير إلى الحسين حتى لا يفقد ولايته ولكنه لم يتعجل السير بل بدأ بأن أرسل إليه من يسأله ما الذي جاء به وماذا يريد وكان قد سأل الكثير أن يكون رسولا إلى الحسين ولكنهم أبوا لان كثيرين منهم كانوا قد كتبوا إلى الحسين يسألونه القدوم إلى الكوفة فخجلوا أن يظهروا أمامه بهذه الرسالة. فلما أبلغ الحسين الرسالة قال الحسين للرسول: (كتب إلي مصركم هذا إن أقدم فأما إذ كرهوني فأنا أنصرف عنهم) (١) (الطبري ٢ / ٣١٠). فأبلغ عمر ابن سعد هذا الجواب إلى الوالي (عبيد الله بن زياد). فأجاب الوالي قائلا: على الحسين أن يبايع يزيد بن معاوية وأن يسلم نفسه وإلا استعملت القوة ضده فإن تردد عمر في ذلك فعليه أن يسلم القيادة لشمر بن ذي الجوشن القيسي الذي حمل هذه الرسالة من عبيد الله إلى عمر بن سعد (٢).
وفي عشية يوم الخميس (٣) لتسع مضين من المحرم استعد عمر للقتال وفي أثناء الليل ترك الحسين في هدوء ولم يحاول أحد ممن كان معه أن يهتبل الفرص للفرار على الرغم من أنه حرضهم على الفرار لان القوم لا يريدون إلا الحسين.
ثم أوصى بوصية وجعل سيفه قائما لإخافة النساء ورتب الأمور لحماية ظهره من الهجوم (٤). وأمضى بقية الليل في الصلاة وكان أعداؤه على مقربة من معسكره وكان يدور هنا وهناك كلام كثير مختلف ألوانه.
وفي العاشر من المحرم يوم الأربعاء (٥) العاشر من أكتوبر سنة ٦٨٠ م انتظم
الخوارج والشيعة
(١)
مقدمة المترجم
٤ ص
(٢)
الجزء الأول الخوارج (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الخوارج
١٤ ص
(٣)
الفصل الثاني: منهج الخوارج في الحكم والخلافة
٢٧ ص
(٤)
الفصل الثالث: تاريخ الخوارج معارك... وقواد
٣٤ ص
(٥)
الجزء الثاني الشيعة (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الشيعة
٩١ ص
(٦)
الفصل الثاني: الإمام الحسين والخروج على بنى أمية
٩٨ ص
(٧)
الفصل الثالث: الشيعة والثأر للحسين
١١١ ص
(٨)
الفصل الرابع: التشيع ودخول غير العرب فيه
١٣٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
الخوارج والشيعة - دكتر عبد الرحمن البدوي - الصفحة ١١٢ - الفصل الثالث: الشيعة والثأر للحسين
(١) في رواية عمار الدهني في الطبري (٢ / ٢٨٢) أن الحسين خيره واحدة من ثلاث: إما أن يدعوه فينصرف من حيث جاء أي إلى مكة وإما أن يدعوه فيذهب إلى يزيد وإما أن يدعوه فيلحق بالثغور. أما في رأي أبي مخنف (الطبري ص ٣١٤) فليس من الصحيح أن الحسين اقترح هذه الأمور الثلاثة.
(٢) راجع نسبه في الطبري (١ / ٢٣٠٥) والدينوري (ص ٢٦٧).
(٣) ورد أن ذلك في يوم الخميس أو الجمعة والحقيقة أنه كان يوم الثلاثاء.
(٤) في رواية الدهني (الطبري ص ٢٨١ س ١٧ - س ١٨) أنه أسند ظهره إلى قصباء وخلا كي لا يقاتل إلا من وجه واحد.
(٥) ورد أن ذلك كان في يوم الجمعة أو السبت.
(٢) راجع نسبه في الطبري (١ / ٢٣٠٥) والدينوري (ص ٢٦٧).
(٣) ورد أن ذلك في يوم الخميس أو الجمعة والحقيقة أنه كان يوم الثلاثاء.
(٤) في رواية الدهني (الطبري ص ٢٨١ س ١٧ - س ١٨) أنه أسند ظهره إلى قصباء وخلا كي لا يقاتل إلا من وجه واحد.
(٥) ورد أن ذلك كان في يوم الجمعة أو السبت.
(١١٢)