يستولوا على الكوفة ويطردوا الاشراف فهؤلاء تقع على عواتقهم المسؤولية الكبرى في مقتل الحسين بسبب تواطؤهم مع السلطة وطاعتهم لها ولذا كانوا في خوف شديد. وكانت غالبية الشيعة من هذا الرأي - أي وجوب طرد الاشراف ولكن سليمان كان على غير هذا الرأي إذ وجد من الحكمة ألا يجعل ضده هؤلاء الاشراف ذوي النفوذ الكبير. فوجه القوم ضد الأعداء الحقيقيين المباشرين والمستبدين ضد حكومة بني أمية وخصوصا ضد عبيد الله بن زياد الذي ارتحل إلى الشام واستعد هناك (سنة ٦٥ ه) بجيش عظيم من أهل الشام ليكسب العراق لحكم مروان. وساعد على الوصول إلى هذا القرار حكمة وإلى الكوفة عبيد الله بن يزيد.
كان الاشراف قد ألحوا عليه في أن يهاجم جميع الشيعة. ولكنه قال: (الله بيننا وبينهم! إن هم قاتلونا قاتلناهم وإن تركونا لم نطلبهم.. فليخرجوا ولينتشروا ظاهرين ليسيروا إلى من قاتل الحسين فقد أقبل إليهم وأنا لهم علي قاتله ظهير هذا ابن زياد قاتل الحسين وقاتل خياركم وأماثلكم قد توجه إليكم عهد العاهد به على مسيرة ليلة من جسر منبج فقتاله والاستعداد له أولى وأرشد من أن تجعلوا بأسكم بينكم فيقتل بعضكم بعضا ويسفك بعضكم دماء بعض فيلقاكم ذلك العدو غدا وقد رققتم وتلك والله أمنية عدوكم) (الطبري ٢ / ٥١٠ - ٥١١).
فأصبح في وسع الشيعة آنذاك أن يظهروا ثورتهم علنا على ابن زياد. فقرروا أن يتجمعوا إلى أول ربيع الثاني سنة ٦٥ ه ((١٥ نوفمبر سنة ٦٨٤) في معسكر النخيلة (قرب الكوفة) ودعوا كذلك أنصارهم في المدائن والبصرة. وهكذا لم يصل الاتفاق بينهم وبين الوالي إلى حد قبول ما اقترحه من أن يتفقوا معه ومع رؤساء القبائل في الكوفة على أن يكونوا جبهة واحدة ضد أهل الشام.
ولم يجتمع من بين ال ١٦٠٠٠ رجل الذين وعدوا بالذهاب إلا ٤٠٠٠ في الموعد المحدد في النخيلة ولكن هذا العدد كان كافيا لقتال وكان فيهم عرب من كل القبائل وكثير من القراء ولكن لم يكن فيهم أحد من الموالي. ومع أنه كان فيهم معدمون فقد كانوا جميعا راكبين ومسلحين جيدا. وفي يوم الجمعة الخامس من ربيع الثاني سنة ٦٥ ه (السبت (١) ١٩ نوفمبر سنة ٦٨٤ م) مضوا إلى كربلاء وهناك
الخوارج والشيعة
(١)
مقدمة المترجم
٤ ص
(٢)
الجزء الأول الخوارج (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الخوارج
١٤ ص
(٣)
الفصل الثاني: منهج الخوارج في الحكم والخلافة
٢٧ ص
(٤)
الفصل الثالث: تاريخ الخوارج معارك... وقواد
٣٤ ص
(٥)
الجزء الثاني الشيعة (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الشيعة
٩١ ص
(٦)
الفصل الثاني: الإمام الحسين والخروج على بنى أمية
٩٨ ص
(٧)
الفصل الثالث: الشيعة والثأر للحسين
١١١ ص
(٨)
الفصل الرابع: التشيع ودخول غير العرب فيه
١٣٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
الخوارج والشيعة - دكتر عبد الرحمن البدوي - الصفحة ١٢١ - الفصل الثالث: الشيعة والثأر للحسين
(١) يبدأ من مساء اليوم السابق.
(١٢١)