من خطورة تكون الصعوبة في اختيار من يصلح له في نظر الخوارج. فكونه أصلح الناس للإمامة - هذا أمر لا يثبت إلا بالاعمال فإن أذنب ذنبا صريحا مهما يكن من ضآلة هذا الذنب فهو (كافر) وفي الخلاف حول مسألة الإمامة كان التعارض شديدا لا بين الخوارج وسائر الأمة فحسب بل وأيضا بينهم وبين بعض إذ تفرقوا في هذه المسألة إلى فرق تتمايز بخلافات فرعية ولهذا فمن الصحيح موضوعيا إن لم يصح شكلا أن يؤخذ عليهم أنهم لا يريدون الاقرار بأية (إمارة) (الكامل) (ص / ٥٥٥ س / ١٨). وأية فكرة تدعي دعاوي كهذه لابد إن تحطم الجماعات التي أقيمت لتحقيقها (١).
لما كان النبي يقسم في الجعرانة غنائم يوم حنين ولم تكن القسمة بطريقة متساوية (أقبل رجل من بني تميم يقال له: ذو الخويصرة فوقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعطي الناس فقال: يا محمد! قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم! فقال رسول الله:
(أجل) فكيف رأيت؟ قال: لم أرك عدلت. فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:
(ويحك! إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون)؟! فقال عمر بن الخطاب:
يا رسول الله! ألا نقتله؟ فقال: (لا! دعوه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا (٢) منه كما يخرج السهم من الرمية: ينظر في النصل فلا يوجد
الخوارج والشيعة
(١)
مقدمة المترجم
٤ ص
(٢)
الجزء الأول الخوارج (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الخوارج
١٤ ص
(٣)
الفصل الثاني: منهج الخوارج في الحكم والخلافة
٢٧ ص
(٤)
الفصل الثالث: تاريخ الخوارج معارك... وقواد
٣٤ ص
(٥)
الجزء الثاني الشيعة (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الشيعة
٩١ ص
(٦)
الفصل الثاني: الإمام الحسين والخروج على بنى أمية
٩٨ ص
(٧)
الفصل الثالث: الشيعة والثأر للحسين
١١١ ص
(٨)
الفصل الرابع: التشيع ودخول غير العرب فيه
١٣٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
الخوارج والشيعة - دكتر عبد الرحمن البدوي - الصفحة ٣٥ - الفصل الثالث: تاريخ الخوارج معارك... وقواد
(١) يتضح موقف الخوارج السياسي بمقارنته بموقف المرجئة وكانوا ضد الخوارج والشيعة معا (الأغاني) (٧ / ١١ س ٢٤ ص / ١٦ س ١٢) وما يليه وسعوا إلى تخفيف غلواء هذه المذاهب المتطرفة. قال المرجئة: إن الخوارج لا يعدون مسلما غير الخارجي ويحكمون على إيمان الناس بأحكام قطعية وبهذا يسبقون حكم الله. ورأى المرجئة أن من يتبعون إماما فاسدا يمكن أيضا أن يكونوا من المسلمين الصالحين. ويتركون لله الإجابة عن مسألة: من الأحق بالخلافة علي أو عثمان وكانوا ينكرون حق الأمويين في الخلافة شأنهم في هذا شأن سائر الفرق بيد أنهم لم يبينوا من هو الإمام الحق بل اكتفوا بأن قالوا: إن حق الخلافة ليس حقا شخصيا لاحد. وكان الحارث بن سريج في خراسان ممثلا نشيطا لمذهبهم. ولثابت قطنة قصيدة يذكر فيها مبادئ المرجئة وقد ترجمها فان فلوتن Van Volten في (مجلة) جمعية المستشرقين الألمانية) ZDMG سنة ١٨٩١ (ص / ١٦٢) وما يتلوها. [تجد هذه القصيدة في (الأغاني) (١٣ / ٥٢) طبع بولاق - المترجم].
(٢) وهذا يفسر تسمية (الخوارج) أيضا باسم (المارقين) لان الفعل من (خوارج) يستعمل أيضا بمعنى: نفذ وخرج من الطرف الآخر (أي السهم).
(٢) وهذا يفسر تسمية (الخوارج) أيضا باسم (المارقين) لان الفعل من (خوارج) يستعمل أيضا بمعنى: نفذ وخرج من الطرف الآخر (أي السهم).
(٣٥)