سموا - في مقابل ذلك - ظهوره من جديد (رجعة). والمعنى الأصيل للرجعة يظهر جليا من مرادفتها لتناسخ الأرواح والسيد الحميري يؤمن أيضا برجعته هو نفسه. ومن أجل ذلك كانوا يسخرون منه ويشنعون عليه (الأغاني) (٧ / ٨). كما يتضح أيضا من كون كثير كان يعد جميع أبناء الحسن والحسين أنبياء صغارا لأنه كان يؤمن بالرجعة (الأغاني) (٨ / ٣٤). وكذلك من كون محمد كان ينظر إليه على أنه يرجع خصوصا في ورثة دمه (آله) ونبوته (١). والمؤرخون المحدثون لم ينتبهوا إلى هذا ولم يعرفوه. ولعل العقيدة القديمة كانت تذهب إلى حد القول بأن الإمام الصادق حي دائما على الأرض وإن لم يكن دائما في عزته وسلطانه.
ومما هو جدير بالذكر والتنويه ما قاله أبو حمزة (٢) الخارجي (سنة ١٣٠ ه) في خطبة له على المنبر بالمدينة عن الشيعة (الأغاني) (٢٠ / ١٠٧) قال: (شيعة ظاهرت بكتاب الله وأعلنت الفرية على الله لا يرجعون إلى نظر نافذ في القرآن ولا عقل بالغ في الفقه ولا تفتيش عن حقيقة الصواب. قد قلدوا أمرهم أهواءهم وجعلوا دينهم عصبية لحزب لزموه وأطاعوه في جميع ما يقوله لهم: غيا كان أو رشدا أو ضلالة أو هدى. ينتظرون الدول في رجعة الموتى ويؤمنون بالبعث قبل الساعة ويدعون علم الغيب لمخلوق لا يعلم أحدهم ما في داخل بيته بل لا يعلم ما ينطوي عليه ثوبه أو يحويه جسمه. ينقمون المعاصي على أهلها ويعملون إذا ظهروا بها ولا يعرفون المخرج منها. جفاة في الدين قليلة عقولهم قد قلدوا أهل بيت من العرب دينهم وزعموا أن موالاتهم لهم تغنيهم عن الأعمال الصالحة وتنجيهم من عقاب الأعمال السيئة (٣)). وبقول مشابه لهذا
الخوارج والشيعة
(١)
مقدمة المترجم
٤ ص
(٢)
الجزء الأول الخوارج (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الخوارج
١٤ ص
(٣)
الفصل الثاني: منهج الخوارج في الحكم والخلافة
٢٧ ص
(٤)
الفصل الثالث: تاريخ الخوارج معارك... وقواد
٣٤ ص
(٥)
الجزء الثاني الشيعة (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الشيعة
٩١ ص
(٦)
الفصل الثاني: الإمام الحسين والخروج على بنى أمية
٩٨ ص
(٧)
الفصل الثالث: الشيعة والثأر للحسين
١١١ ص
(٨)
الفصل الرابع: التشيع ودخول غير العرب فيه
١٣٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
الخوارج والشيعة - دكتر عبد الرحمن البدوي - الصفحة ١٥١
(١) [في نص المؤلف: (أبو حزم) - وصوابه ما أثبتنا إذ هو أبو حمزة الخارجي - راجع (الأغاني) (ص ٩٨ وما يليها) واسمه المختار بن عوف الأزدي ثم السلمي من أهل البصرة وراجع الطبري كذلك - المترجم].
(٢) الطبري (١ / ٢٩٤٢) - إن الموازنة بين رجعة محمد ورجعة عيسى عليهما السلام خطأ وسوء فهم لان محمدا لا يرجع ليوم الحساب فإن هذا الاعتقاد خاص بعيسى وحده ويقوم على أساس مختلف تماما ولا يتعلق بالدهر الحالي بل بالدهر المقبل راجع كذلك ابن الأثير (٦ / ٢٦ س ٢ وما يليه) (الأغاني) (٣ / ٢٤ س ٩ ص ١٨٨ س ٩ وما يليه ٤ / ٤٢ س ٢٨ ١١ / ٤٦ س ٦).
(٣) كان السيد الحميري يشرب الخمر ولا يقلع عن ذلك ولكنه كان يعتقد أن من يتشيع لعلي سيغفر له شرب الخمر.
(٢) الطبري (١ / ٢٩٤٢) - إن الموازنة بين رجعة محمد ورجعة عيسى عليهما السلام خطأ وسوء فهم لان محمدا لا يرجع ليوم الحساب فإن هذا الاعتقاد خاص بعيسى وحده ويقوم على أساس مختلف تماما ولا يتعلق بالدهر الحالي بل بالدهر المقبل راجع كذلك ابن الأثير (٦ / ٢٦ س ٢ وما يليه) (الأغاني) (٣ / ٢٤ س ٩ ص ١٨٨ س ٩ وما يليه ٤ / ٤٢ س ٢٨ ١١ / ٤٦ س ٦).
(٣) كان السيد الحميري يشرب الخمر ولا يقلع عن ذلك ولكنه كان يعتقد أن من يتشيع لعلي سيغفر له شرب الخمر.
(١٥١)