إلى اليهود أقرب من أن يرجع إلى الإيرانيين. والدليل على هذا ما سأحاول هنا إيراده (١) بطريقة عارضة دون أن أعير المسألة من الأهمية أكبر مما تستحق.
كان القدماء من أنصار علي يعدونه في مرتبة مساوية لسائر الخلفاء الراشدين فكان يسلك مع أبي بكر وعمر وكذلك مع عثمان - طالما كان عادلا في خلافته - في سلك واحد وكان يوضع في مقابل الأمويين المغتصبين للخلافة بوصفه استمرارا للخلافة الشرعية وحقه في الخلافة ناشئ عن أنه كان من أفاضل الصحابة وأنهم وضعوه في القمة وتلقى البيعة من أهل المدينة ولم ينشأ هذا الحق - أو على الأقل لم ينشأ مباشرة - عن كونه من آل بيت الرسول (٢). ومع ذلك فيبدو أن آل البيت أنفسهم قد أعدوا حق ميراث الخلافة عن رسول الله منذ البداية وبعد وفاة علي كانت المعارضة ضد الأمويين تنظر إلى أبناء علي أنهم المطالبون الشرعيون للخلافة. ولكن المسألة هنا كانت مقصورة على دعوى الخلافة ولابد أن نميز بين هذا وبين دعوى النبوة. وزعم أن النبوة لم تنته بمحمد بل استمرت في علي وبنيه - كان هذا الزعم هو الخطوة الأخيرة.
إن الفكرة القائلة بأن النبي ملك يمثل سلطان الله على الأرض قد انتقلت من اليهودية إلى الاسلام (٣). ولكن الاسلام السني يقول: إن محمدا خاتم النبيين وبعد وفاته حلت محله الشريعة وهي أثر مجرد غير مشخص ومعوض عنه أقل قيمة بكثير جدا. فكان ذلك نقصا ملموسا فمن هنا تبدأ نظريات الشيعة. وكان المبدأ الأساسي الذي بدأ منه مذهبهم هو: أن النبوة وهي المعرض الشخصي الحي للسلطة الإلهية تنتسب بالضرورة إلى الخلافة وتستمر تحيا فيها (الطبري
الخوارج والشيعة
(١)
مقدمة المترجم
٤ ص
(٢)
الجزء الأول الخوارج (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الخوارج
١٤ ص
(٣)
الفصل الثاني: منهج الخوارج في الحكم والخلافة
٢٧ ص
(٤)
الفصل الثالث: تاريخ الخوارج معارك... وقواد
٣٤ ص
(٥)
الجزء الثاني الشيعة (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الشيعة
٩١ ص
(٦)
الفصل الثاني: الإمام الحسين والخروج على بنى أمية
٩٨ ص
(٧)
الفصل الثالث: الشيعة والثأر للحسين
١١١ ص
(٨)
الفصل الرابع: التشيع ودخول غير العرب فيه
١٣٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
الخوارج والشيعة - دكتر عبد الرحمن البدوي - الصفحة ١٤٨
(١) سنعتمد هنا على ما ورد في الطبري (١ / ٢٩٤٢) على مذهب ابن سبأ وعلى أشعار شعراء الشيعة الأقدمين: كثير والسيد الحيري في كتاب (الأغاني). وأما ما ورد في كتب تاريخ العقائد (الملل والنحل) المتأخرة فلا تختلف جوهريا عن هذا وكل ما فيها هو التمييز بين السبئية والكيسانية والمختارية إلخ.... وهي تمييزات لا مبرر لها ولا خلاف إلا في الأسماء.
(٢) أهل (الكساء) - (الأغاني ٧ / ٧ س ٧).
(٣) راجع: (مقدمة لتاريخ إسرائيل) Prolegomena Zur Geschichle Israels (سنة ١٨٩٩) (ص ٢٢٦ ٢٥٦ وما يليها).
(٢) أهل (الكساء) - (الأغاني ٧ / ٧ س ٧).
(٣) راجع: (مقدمة لتاريخ إسرائيل) Prolegomena Zur Geschichle Israels (سنة ١٨٩٩) (ص ٢٢٦ ٢٥٦ وما يليها).
(١٤٨)