انهزم أهل الشام وشلت سواعدهم سنوات ولكن الخطر جاء الآن من البصرة حيث كان مصعب بن الزبير يتولى الامر من قبل أخيه الأكبر الخليفة في مكة (عبد الله بن الزبير) - منذ نهاية سنة ٦٦ ه أو مستهل سنة ٦٧ ه (١). لقد حرض الاشراف الهاربون من الكوفة وخصوصا منهم شبث بن ربعي التميمي ومحمد بن الأشعث الكندي حرضوه ضد المختار وكانت جيوش البصرة تحارب آنذاك في الميدان ضد الخوارج وقائدها المهلب لم يكن على استعداد تام للتحول عن الخوارج إلى موالي الكوفة ليقاتلهم. وأخيرا رضي المهلب وتولى قيادة جيش كبير خرج من البصرة قبل منتصف سنة ٦٧ ه واشترك في الحملة أيضا أحد أبناء علي وهو عبد الله فبعث المختار بجيشه إلى المذار (٢) على الدجلة وهناك ينتشرون على العدو وعلى أساس نبوءة بالنصر ولكنهم منوا بهزيمة منكرة ولم يظهر الظافرون أية رحمة وكان أشدهم قسوة الكوفيون الهاربون إلى البصرة فقد كانوا أشد الناس على أبناء بلدهم وأعملوا السيوف خصوصا بين الموالي وقاتل الموالي بكل شجاعة ولكن زملاءهم العرب من بجيلة وخثعم تخلوا عنهم بصورة مزرية ولم يستطع الموالي الفرار لأنهم لم يكونوا راكبين. وقليل من الفرسان هم الذين استطاعوا النجاة.
كان لهذه الهزيمة تأثير في الكوفة بالغ المدى فتزعزعت مكانة المختار لقد كذب هذه المرة هكذا قال الموالي. وقال المختار (لما جاءه خبر الهزيمة): (قتلت والله العبيد قتلة ما سمعت بمثلها قط) (الطبري ٢ / ٧٢٤) أما المختار فلم يهن بل امتلأ عزما وتصميما وذهب حتى نزل السيلحين (٣) (ونظر إلى مجتمع الأنهار:
نهر الحيرة ونهر السيلحين ونهر القادسية ونهر برسف - فأغلق الفرات على
الخوارج والشيعة
(١)
مقدمة المترجم
٤ ص
(٢)
الجزء الأول الخوارج (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الخوارج
١٤ ص
(٣)
الفصل الثاني: منهج الخوارج في الحكم والخلافة
٢٧ ص
(٤)
الفصل الثالث: تاريخ الخوارج معارك... وقواد
٣٤ ص
(٥)
الجزء الثاني الشيعة (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الشيعة
٩١ ص
(٦)
الفصل الثاني: الإمام الحسين والخروج على بنى أمية
٩٨ ص
(٧)
الفصل الثالث: الشيعة والثأر للحسين
١١١ ص
(٨)
الفصل الرابع: التشيع ودخول غير العرب فيه
١٣٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
الخوارج والشيعة - دكتر عبد الرحمن البدوي - الصفحة ١٣٩
(١) راجع الطبري (ص / ٦٨٨ س ١٧) (وكذلك ص ٦٦٥ س ٧ ص ٧١٦ س ١٥) وقارنه بما ورد في (ص / ٧١٧ س ١).
(٢) إن طريق الجيوش من البصرة إلى الكوفة لم يكن يمتد خلال الصحراء على الشاطئ الغربي للفرات بل على القنوات إلى الدجلة عند المدائن ومن هناك يمر على القنوات من جديد إلى الفرات عند الأنبار وكان المشاة ينقلون على السفن بينما الفرسان راكبون بالقرب منها - راجع ما يقوله الواقدي فيما نقله الطبري (ص ٧٤٨) عن نبوءة الفتح بالمذار.
(٣) راجع عن هذا الموضوع الطبري (٢ / ٩٢١ س ٨).
(٢) إن طريق الجيوش من البصرة إلى الكوفة لم يكن يمتد خلال الصحراء على الشاطئ الغربي للفرات بل على القنوات إلى الدجلة عند المدائن ومن هناك يمر على القنوات من جديد إلى الفرات عند الأنبار وكان المشاة ينقلون على السفن بينما الفرسان راكبون بالقرب منها - راجع ما يقوله الواقدي فيما نقله الطبري (ص ٧٤٨) عن نبوءة الفتح بالمذار.
(٣) راجع عن هذا الموضوع الطبري (٢ / ٩٢١ س ٨).
(١٣٩)