ومن النّهاية كانت البداية - باسل محمّد بن خضراء - الصفحة ١٨٦ - حوار مع الأخ جمال حول مواضيع متعدّدة
ولقد وصل هذا الحديث حدّ التواتر عند أهل السنة ، والمخالف الذي لم يذكره عُدّ شاذاً عند أعلام السنة.
ونحن نتّبع هؤلاء المطهرين ونتعبد بالمذهب الجعفري نسبة للإمام السادس جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام ، ونوالي باقي الأئمة الستة الآخرين إلى تمام الاثني عشر إمام بنصّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خاتمهم القائم عجل الله فرجه.
الأخ جمال : ولكن المذاهب أربعة ، وهي مذهب أبي حنيفة ، والشافعي ، ومالك ، وأحمد بن حنبل ، فمن أين جاء المذهب الخامس؟
قلت : إنّ المذاهب الإسلامية هي أكثر من أربعة ، وكان لهم أعلام أيضاً ، أمثال الأوزاعي ، وسفيان الثوري ، والمعتزلة ، وغيرهم.
الأخ جمال : لكن الثابت عندنا أنّ هؤلاء الأئمة وصلوا درجة الاجتهاد في الفقه وإبداء الرأي وهم على زهد وتقوى ، فوجب على الجميع اتباعهم والأخذ بقولهم.
قلت : إذن أنت تقصد بأنّ هذه الصفات خاصة لهؤلاء الأربعة فقط ، ومعنى ذلك أنك تشكك بباقي أعلامكم ، كأصحاب الصحاح والسير والكلام ، فهل هذا معقول؟!
٨ / ٥٦ ، تحفة الأخبار بترتيب شرح مشكل الآثار للطحاوي : ٨ / ٤٧٠ ـ ٤٧٦ ، إرشاد الفحول للشوكاني : ٨٣.