ومن النّهاية كانت البداية - باسل محمّد بن خضراء - الصفحة ١٨٤ - حوار مع الأخ جمال حول مواضيع متعدّدة
الحجاج : من قبل أمه مريم عليهاالسلام.
قال الفقيه : فمن أقرب مريم عليهاالسلام من إبراهيم عليهالسلام أم فاطمة عليهاالسلام من محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم؟ وعيسى من إبراهيم أم الحسن والحسين عليهماالسلام من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم؟
فكأن الحجاج ألقم حجراً ، ونادى : أطلقوا سراحه وادفعوا إليه عشرة الآف درهم[١].
فقلت : ما رأيك الآن يا أخ جمال؟
الأخ جمال : الحقيقة أنني أوّل مرّة أسمع هذه المناظرة ، وكأنني لم أقرأ القرآن ، ولكن أنتم تقولون : إنّ هناك آيه التطهير نزلت في أهل البيت ، والمعلوم أنّ أهل البيت هم زوجات النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأنتم تأولون الآيات على هواكم ورأيكم ، وإذا تأملت في الآية وماقبلها ومابعدها تجدها موافقة لذكر نساء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم؟!
قلت : أعلمك أنّ الأمة الاسلامية أجمعت بأن الآية ممكن أن يكون أوّلها شيء وأوسطها شيء وآخرها شيء آخر ، وقد روى علماء أهل السنة أن هذه الآية نزلت في بيت السيدة أم سلمة رضي الله عنها ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في البيت ومعه عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام ، وقد جلّلهم بعباءة خيبرية ، وقال : « اللهم هؤلاء أهل
[١] العقد الفريد للأندلسي : ٢ / ٤٨ ، سير أعلام النبلاء للذهبي : ٤ / ٤٤١.