ومن النّهاية كانت البداية - باسل محمّد بن خضراء - الصفحة ١٦٢ - وقفة مع الدكتور شوقي أبو خليل
و « البداية والنهاية » ، و « الإمامة والسياسة » ، وغيرها.
ويقال : إنّ عمر أثناء خلافته هو أوّل من أوجد العسس أي الجواسيس.
وأنا أقول : صحيح هو أوّل من أوجد وظيفة العسس ، ولكنه في الواقع أوجدها أثناء خلافة أبي بكر ، لأنه أولا أراد معرفة ما يحدث من أمور في بلاط بني قحافة وما يقول الجمهور عن البيعة ، وثانياً : إنّه أرسل وراء سعد بن عبادة عسساً ليعرف أين استقر حتى قام بقتله بعد ذلك!! فسعد لم يرحل من دون ضجيح كما قلت يادكتور.
وأخذ البيعة من الناس ، والشاهد على ذلك قدوم أصحاب السقيفة إلى مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ومن ورائهم المتحالفون معهم شاهرين السيوف ومعتجرين بالازر الصنعانية ، يخبطون الناس ويأخذون البيعه منهم[١]!
هذه في الحقيقة دكتاتورية وليست ديمقراطية.
أما ماقلته : « إنّ عمر قال يوماً بحق الإمام عليّ عليهالسلام أتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن » ، فهذا ناتج عن قلّة علم عمر ودرايته بالأحكام ، وأكبر دليل على ذلك هذه الرواية ، وهي واحدة من عدّة روايات تبين جهل عمر بالمسائل الفقهية :
[١] شرح النهج لابن أبي الحديد : ١ / ٢١٩.