ومن النّهاية كانت البداية - باسل محمّد بن خضراء - الصفحة ٥٣ - مصيبة أهل البيت دفعتني للبكاء
حدث معي ، فشعرت بعدها بحالة اليقظة ، وبكيت وصرخت بصوت عال ، لماذا الشيء يحدث؟ هل هؤلاء بشر؟ هل هم مسلمون؟ لا بل ظالمون فويل لكم يامن اتخذتم الاسلام لفظائعكم ستاراً ، لم أستطع إكمال الكتاب ، فالحالة أصبحت صعبة لدي ، ولم أدرِ ما أقول ، بل كيف جاءني هذا الاحساس والبكاء فجأة دون سابقة لي ، انتظرت حتى المساء لكي أذهب للقاء أبي عبدو ، وعندما التقينا طرحت فوراً اسئلتي عليه :
قلت : هل حقاً هذا الذي جرى في تلك الحقبة التاريخية؟ ولماذا وكيف؟ ورويت له مامر معي من قضايا ، وهو يستمع دون أن يقاطعني.
فقلت له : لماذا لا تجيبني ، أخبرني؟
قال أبو عبدو : أرجو أن تهدأ قليلا ، إن ما ذكر قطرة مما جرى في تلك الحقبة من التاريخ!
قلت : قل لي بالله عليك كيف ينسبون إلى الاسلام هؤلاء القوم؟ كيف يفعلون هذا؟! كيف تكون هذه المأساة في تاريخنا الاسلامي ولاعلم لنا بها؟!
أبو عبدو : إنّ الحوادث في تلك الفترة دلّت على أن تبديلاً للصفة الإسلامية والشريعة المحمدية جرت على أيدي الحكام بالصفة الجاهلية والقبلية ، ولهذا خرج الإمام الحسين عليهالسلام بنفسه وأولاده