ومن النّهاية كانت البداية - باسل محمّد بن خضراء - الصفحة ٥٨ - الحطّ من شأن الأنبياء
الدعوة ، ( والعياذ بالله ).
فبحثت عن معنى العصمة ، واخترت كتاب محمد بن أبي بكر الرازي ، وبحثت عن كلمة العصمة لأتبيّن معناها ، واسم الكتاب ( مختار الصحاح )[١] :
فالعصمة من المنع والحفظ ، واعتصم بالله أي امتنع بلطفه من المعصية ، وقوله تعالى : ( لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ )[٢].
وصحت بصوت عال : يا الهي!! إنهم بهذه الأحاديث ينفون العصمة عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وينسبون له المعصية.
ثم بحثت في الأحاديث ، فوجدت أنّ العصمة وضعت في أفراد هم أقل قدراً ورفعة من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ( وَيْلٌ يَوْمَئِذ لِلْمُكَذِّبِينَ )[٣].
وقمت باستقراض بعض المال من أحد الأصدقاء واشتريت مجموعة صحيح البخاري كاملة ، المتن والشرح ، وقرأته ، وإذا بي أجد أنبياء الله عليهمالسلام قد أخطأوا : منهم من عصى ، ومنهم من قتل ، ومنهم من كذب ، وحتى أنّ أحدهم حاول فعل الفاحشة ( والعياذ بالله حاشا الأنبياء فعل ذلك ).
[١] الصحاح : ٥ / ١٩٨٦. [٢] هود : ٤٣. [٣] المرسلات : ١٧ و ١٩.