ومن النّهاية كانت البداية - باسل محمّد بن خضراء - الصفحة ١٢١ - إيمان أبي طالب
| وبادِ قريشا بالذي قد أتيته |
| جهاراً وقل : ماكان أحمدُ ساحرا[١] |
وقد قيل إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال عن عمه أبي طالب (رضي الله عنه) : إنه في ضحضاح من نار!
فرأيت البحث عن الحديث أجدى حتى أتبين ، فوجدت أن راوي هذا الحديث هو المغيرة بن شعبة ، ولما تابعت مواقفه وفعاله رأيته ليس أهلا للأخذ بأقواله ونقله ، فما هو إلاّ زان[٢] وجب عليه الحد في عهد عمر بن الخطاب ، ثُم لم يحدّه وحد الشهود عليه ، ومواقف المغيرة من الإمام عليّ عليهالسلام بينتها الحوادث والوقائع ، فهو من ألد أعدائه.
ثم لماذا لم يذكره أحد غير المغيرة ، كأبي بكر وعمر بن الخطاب وعثمان وباقي الصحابة؟!.
لقد قال كثير من علماء السنة بثبوت إيمان أبي طالب ، كيف لا! فقد كان مؤمناً بالله إيماناً فطرياً على دين سيدنا إبراهيم الخليل عليهالسلام ، ثم آمن بدعوة ابن أخيه محمد بن عبدالله ، ولقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « أنا وكافل اليتيم كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى »[٣] ، وأبو طالب
[١] كنز الفوائد للكراجكي : ١ / ١٨١ ، الغدير للأميني : ٧ / ٤٨١. [٢] الكامل في التاريخ لابن الاثير : ٢ / ٥٤١ ، تاريخ الطبري : ٤ / ٦٩. [٣] صحيح البخاري ، باب اللعان : ٣ / ٤٢٥ ( ٥٣٠٤ ).