ومن النّهاية كانت البداية - باسل محمّد بن خضراء - الصفحة ١٥٤ - حوار مع صديقي الوهابي
يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللهَ غَفُورٌ شَكُورٌ )[١] ماذا بها؟! القربى هم الأقارب ، والأهل علينا أن نحبّهم ونساعدهم.
قلت : لن أقول لك ماذا أجمع عليه مفسّروا الشيعة ، ولكن أنقل لك ما في تفاسير أهل السنة الذين اتفقوا على أنّ هذه الآية نزلت في قربى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام ، هم أقرب الناس برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وبشأن الحسنة الواردة في سياق الآية : هي موالاتهم ومودتهم ، وسأنقل لك من أحمد بن حنبل حديث يفسرّ ذلك.
الصديق : في مسند أحمد بن حنبل موجود تفسيرها ، غير معقول!
قلت : إنّ أحمد بن حنبل له كتاب « فضائل الصحابة » ، وقد ذكر هو والطبراني عن ابن عباس ، قال : « لما نزلت ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) من هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : عليّ وفاطمة وإبناهما »[٢].
وهذا الحديث ما أكثر من أخرجه : كالسيوطي في الدر المنثور ، والزمخشري في كشافه ، ومحب الدين الطبري في ذخائر العقبى ،
[١] الشورى : ٢٣. [٢] فضائل الصحابة : ٢ / ٦٦٩ ( ١١٤١ ) في فضائل علي عليهالسلام ، المعجم الكبير للطبراني : ٣ / ٤٧ ( ٣٦٤١ ).