ومن النّهاية كانت البداية - باسل محمّد بن خضراء - الصفحة ٨٨ - صلاتكم غير صلاتنا
أردت ، فنحن لا نمانع لدينا إذا أحببت أن تبيّن رأيك.
الأخ أبو عبدو : أعلمك أخي « أبو محمد » أن من أهل السنة أو بالأحرى علماء بعض المذاهب السنية جوزّوا الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء تقديماً وتأخيراً بعذر السفر ، كمالك والشافعي وأحمد بن حنبل ، أما أبو حنيفة فمنع ذلك وقال : لا يجوز الجمع بين الصلاتين مطلقاً ، والإمام أحمد يوافق مالك في جواز الجمع بين الصلاتين أو العشاءين فقط لعذر المطر ، لا بين الظهر والعصر.
السيّد : لكن لا تنسوا أنّ جماعة ذهبوا إلى جواز الجمع في الحضر للحاجة لمن لا يتخذه عادة ، وهو قول ابن سيرين وأشهب من أصحاب مالك والخطابي والقفال هؤلاء من علماء أهل السنة[١].
قلت : لكن ماهو رأي مذهب أهل البيت عليهمالسلام بذلك؟
السيّد : يستدل أئمه أهل البيت عليهمالسلام بآيات كريمة وأحاديث نبوية على جواز الجمع من غير عذر ولا خوف ، منها هذه الآيه الكريمة : ( أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً )[٢] ، وقد ذكر المفسر الفخر الرازي : الغسق هو ظهور الظلمة ، وعبارة عن أول المغرب ، فعلى هذا يكون ثلاثة
[١] شرح مسلم للنووي : ٥ / ٢١٩ ، باب جواز الجميع بين الصلاتين في السفر. [٢] الاسراء : ٧٨.