ومن النّهاية كانت البداية - باسل محمّد بن خضراء - الصفحة ١٤٦ - مع الشيخ أبي فيصل بدران
الرسول الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولم يذكر لنا التاريخ أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جمع الناس على قارئ واحد في صلاة النافلة ، بل الذي ثبت أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « صلوا أيها الناس في بيوتكم ، فإن أفضل صلاة للمرء في بيته إلاّ الصلاة المكتوبة »[١] هذا الحديث عن طريق زيد بن ثابت (رضي الله عنه) ، وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « أكرموا بيوتكم ببعض صلاتكم »[٢] ، ولم أجد أنا أيَّ نص من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على جمع الناس في النافلة على إمام واحد.
الشيخ أبو فيصل : لكن لا يخفى عليك أن الخليفة عمر كان رجل نظام وحزم وإدارة ، وأراد تنظيم الناس في هذه النافلة ليحصل لهم روحانية مطلقة ، ورأى أن فيها فائدة إجتماعية أيضاً وهي سنة حسنة ، وقيل : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « من سن سنة حسنة كتب له أجر عمله ومن عمل بها دون أن ينقص من أجر أحد ».
قلت : ( مقاطعاً ) : ياشيخنا أنت بهذا القول تبين أن عمر بن الخطاب أفضل من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم! حاشا الرسول من ذلك ، فأنت تقول أنّه رجل نظام وحزم ، وهل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يكن رجل نظام وحزم؟!
[١] مسند ابن عوانه : ٢ / ٢٩٤ ، مسند عبد بن حميد : ١ / ١١٠ (٣٥٠) ، صحيح مسلم ، كتاب صلاة المسافرين : ١ / ٤٥٢ (٧٨١). [٢] صحيح ابن خزيمة : ٢ / ٢١٣ ( ١٢٠٧ ) ، مستدرك الحاكم ، كتاب صلاة التطوع : ١ / ٤٢٣ ( ١٢٠٧ ).