ومن النّهاية كانت البداية - باسل محمّد بن خضراء - الصفحة ١٩٦ - الحوار مع الشيخ محمود الحوت
أحد الحاضرين : هل تقول لنا أنك أعلم من الشيخ ، أنت لا تعلم من هو؟!
قلت : أنا لا أقول أنني أعلم منه ، ولكن أحاول أن أذكره أموراً قد يكون نسيها ، نظراً للمعلومات الكثيرة التي تمر عليه ، ثم إنّ الشيخ أشهر من نار على علم ولا حاجه لكم أن تعرفونني عليه.
الشيخ الحوت : يابني ، أرجو أن تكون أقوالك أكثر عقلانية ، فأنت تسيء لصحابي مجتهد وله باع طويل في العلم.
قلت : أيّ إجتهاد هذا ياشيخنا الذي تتحدث عنه؟ إنهم لم يعرفوا معنى الاجتهاد لقد سفكت الدماء وأبيحت ، وغصبت الفروج وانتهكت المحارم ، وغيّرت الأحكام من جرأته وبدّلت سنن!
فالاجتهاد له شروط وأنت عالم بها ، وهي أن يكون المجتهد عالماً عارفاً بمدارك الأحكام الشرعية وأقسامها ، وطرق إثباتها ووجوه دلالاتها ، وأن يعرف الناسخ من المنسوخ وأسباب النزول.
فأين يكون له هذا ، وهو لم يدخل الاسلام إلاّ متأخراً ، ولم يعاشر الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم إلاّ فترة قصيرة جداً ، ثم بدأ بتخطيط لدولته وكيانه بعد وفاة الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم؟!
أي إسلام أو اجتهاد يقول له : إن عاهدت شخصاً عليك بإسقاط عهدك معه ، وخروجك على إمام الزمان ، ألم يكن الإمام علي عليهالسلام إمام زمانه بإجماع الناس كلهم ، فخرج عليه وعبأ الجيوش لقتاله من