ومن النّهاية كانت البداية - باسل محمّد بن خضراء - الصفحة ٦١ - حوار مع شيخ منطقتنا حول البخاري
المحمدية ، ثم كيف عليَّ الاستماع فقط دون أن أسأل وأقدم وجهة نظري! ، هل هو كأس ماء عليّ شربه دون أن أعرف ما طبيعة الماء فيه!! أم هو حشو أفكار فقط ، وعلينا التصديق والتسليم ، كيف أقبل أن استمع لرواية لا أجد فيها إلاّ طعناً بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وخلقه ، ثم أنكم تحدّثون هذه القصة ، ثم بعد ذلك تقولون إن الشيطان اعترض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في صلاته ، أو أنه نسي آية من القرآن تذكّرها عندما سمع أحد القارئين لها ، كيف ذلك؟!
الشيخ عبدالله : هذه أفكار مغلوطة ، ويبدو أن أحداً ما نقل لك أحاديث ملفقة وسمّم أفكارك بها ، فاحذر يا بنيّ.
نظرت إلى الحاضرين ، ثم التفت إليه وقلت له : مارأيك بصحيح البخاري فضيلة الشيخ؟!
الشيخ عبدالله : لقد قال النووي في كتابه التقريب : « إنّ أول مصنف في الصحيح المجرد : هو صحيح البخاري ، ثم صحيح مسلم ، وهما أصحّ الكتب بعد القرآن ، والبخاري أصح كتاب وأكثر فائدة »[١].
ويقول أحدهم : إذا قرىء صحيح البخاري في بيت ثلاثة أيام حفظ أهله من الطاعون ، وأنه ما قرئ في سفينة إلاّ حفظت من الغرق ، ولا مجال للطعن فيه ، لأن أحدهم رأى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في نومه ، وقال
[١] التقريب للنووي : ٢.