ومن النّهاية كانت البداية - باسل محمّد بن خضراء - الصفحة ١٥٥ - حوار مع صديقي الوهابي
والشبلنجي في نور الأبصار[١] وابن حجر في الصواعق ، وغيرهم كثيرون.
الصديق : أنا عندي كتاب « معجم الطبراني الكبير » سأبحث عنه ، ولكن أظن أنكم تقولون هذا لتبينوا للناس أنهم قرابة الرسول.
قلت : إنّ من قبلك وفي محضر الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم قالوا نفس الكلام الذي تقوله : إنّه مايريد إلاّ أن يحثنا على أقاربه ، فهبط جبرئيل عليهالسلام على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وأخبره أنهم اتهموه بأنه يحاول أن يرفع منزلة أهله ويقرب الناس إليهم ، فأنزل الله سبحانه : ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا )[٢] ، فنادى الناس : يارسول الله إنك صادق ونشهد بذلك ، فنزلت الآيه الثانيه : ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ )[٣].
وتأمل يا أخي ثلاث آيات متتالية في نفس السورة ، الأولى تأمر الناس بالاتباع ، والثانية تخبر الناس أنّ الله قد علم ما وَسوست أنفسهم به ، والثالثة أن الله قبل توبتهم بعد أن اعتذروا للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم
[١] الدر المنثور : ٥ / ٧٠١ ، الصواعق : ٢ / ٤٨٧ باب الآيات الوارده في آل البيت ، ذخائر العقبى : ٢٥. [٢] الشورى : ٢٤. [٣] الشورى : ٢٥.