منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٤٠ - يحيى بن القاسم الحذّاء
والظاهر عندي التغاير وعدم كون الأسدي واقفيّاً بل كونه ثقة وجيهاً لما ذكر ؛ ولأنّ الظاهر من قوله ٧ : كان ملتوياً [١] على الرضا ٧ ، وقوله : رجع. البقاء إلى زمانه ؛ ولما رواه العقرقوفي عن الصادق ٧ ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل؟ قال ٧ : عليك بالأسدي ، يعني أبا بصير [٢] ؛ ولما رواه من أنّه ٧ ضمن له الجنّة على نفسه وعلى آبائه [٣].
والعقرقوفي ابن أُخت يحيى الأسدي فهو قرينة كون أبي بصير في الروايتين يحيى ، والمحققون حكموا بكونه قرينة عليه حيثما وجد ، مع أنّ علباء الذي ضمن له الجنّة [٤] أيضاً أسدي ، فتأمّل.
ولرواية الحنّاط الدالة على أنّ الباقر ٧ مسح على عينيه إذ فيها : ولك الجنّة الخالص [٥] ، وبملاحظة قول علي بن أحمد العقيقي [٦] ربما يحصل الظن بكون أبي بصير في رواية الحنّاط : يحيى ، والروايات مضت في ليث المرادي ؛ ولقولكش إنّه ممن أجمعت العصابة [٧] وقد مضى في المرادي وفي بريد بن معاوية ، والظاهر أنّه يحيى لا عبد الله.
ولا يعارض ما ذكرنا رواية ابن قياما [٨] لضعف السند وقرب التوجيه.
[١] في نسخة « م » : متلوّناً ( خ ل ). [٢] رجال الكشّي : ١٧١ / ٢٩١. [٣] رجال الكشّي : ١٧١ / ٢٨٩ و ١٩٩ / ٣٥١. [٤] في نسخة « ش » زيادة : على نفسه وعلى آبائه. [٥] رجال الكشّي : ١٧٤ / ٢٩٨. [٦] الخلاصة : ٢٦٤ / ٣ ، وفيها : وقال علي بن أحمد العقيقي : يحيى بن القاسم الأسدي مولاهم ، ولد مكفوفاً ، رأى الدنيا مرّتين مسح أبو عبد الله ٧ على عينيه وقال : انظر ما ترى؟ قال : أرى كوّة في البيت وقد أرانيها أبوك من قبلك. [٧] رجال الكشّي : ٢٣٨ / ٤٣١. [٨] المروية في رجال الكشّي : ٤٧٥ / ٩٠٢.