منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٢٧٣ - أبو هريرة العامّي المشهور
ويقول : الطريق الطريق قد جاء الأمير ، يعني نفسه.
ثمّ قال ابن أبي الحديد : قد ذكر ابن قتيبة هذا كلّه في كتاب المعارف في ترجمة أبي هريرة وقوله فيه حجّة لأنّه غير متّهم عليه [١].
وقال في موضع آخر : ذكر شيخنا أبو جعفر الإسكافي أنّ معاوية وضع قوماً من الصحابة وقوماً من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي ٧ [٢] ، وجعل لهم جعلاً يُرغب في مثله ، فاختلقوا ما أرضاه ، منهم أبو هريرة ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة [٣] ، انتهى.
ونقل عن الجاحظ في كتابه المعروف بكتاب التوحيد : أنّ أبا هريرة ليس بثقة في الرواية عن رسول الله ٦ ، قال : ولم يكن علي ١ يوثّقه في الرواية ، بل يتّهمه ويقدح فيه وكذلك عمر وعائشة [٤] ، انتهى.
وفي مناقب الخوارزمي ؛ أنّ رجلاً سأل أبا هريرة بصفّين في مجلس معاوية فقال : أنشدك بالله [١٣] إنْ سألتك عن حديث سمعته من رسول الله ٦ أتجيبني؟ قال : نعم ، قال الرجل : أسمعت رسول الله ٦ يقول لعلي : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم والِ من والاه وعاد من عاداه؟ قال : نعم ، قال : فإنّي رأيتك واليت أعداءه وعاديت أولياءه ، فقال أبو هريرة : إنّا لله وإنّا إليه راجعون [٥] ، انتهى. وعن فضائل السمعاني مثله.
وفي شرح ابن أبي الحديد : روى سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن
[١] شرح نهج البلاغة : ٤ / ٦٤ ٦٩ ، المعارف : ٢٨٨. [٢] في المصدر زيادة : تقتضي الطعن فيه والبراءة منه. [٣] شرح نهج البلاغة : ٤ / ٦٣. [٤] شرح نهج البلاغة : ٢٠ / ٣١. [٥] في نسخة « ش » : الله. [٦] المناقب : ٢٠٥ باختلاف يسير.