منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٢٧١ - أبو هريرة العامّي المشهور
الله ... إلى أنْ قال : فأخذ منه اثني عشر ألفاً ، حتّى إذا كان بعد ذلك قال : ألا تعمل؟ قال أخاف منكم ثلاثاً واثنتين : أن تضربوا ظهري ، وتشتموا عرضي ، وتأخذوا مالي ، وأكره أن أقول بغير حكم وأقضى بغير علم [١] ، انتهى [٢] ، وفيه دلالة على أنّه كان يضع الحديث لأجلهم ، فتدبّر.
أقول : في شرح ابن أبي الحديد على النهج عند ذكر من كان منحرفاً عن علي ٧ ويبغضه ويتقوّل عليه : وأمّا أبو هريرة فروي عنه الحديث الّذي معناه أنّ علياً ٧ خطب ابنة أبي جهل في حياة رسول الله ٦ فأسخطه ، فخطب على المنبر وقال لاها الله لا تجتمع ابنة وليّ الله وابنة عدو الله! إنّ فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها ، فإنْ كان علي يريد ابنة أبي جهل فليفارق ابنتي وليفعل ما يريد. والحديث مشهور من رواية الكرابيسي.
قلت : الحديث أيضاً مخرّج في صحيحي مسلم والبخاري عن المسوّر بن مخرمة عن الزهري [٣].
قال أبو جعفر : وروى الأعمش : لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية جاء إلى مسجد الكوفة وقال : والله لقد سمعت رسول الله ٦ يقول : لكلّ نبيّ حرم وحرمي المدينة [٤] ، فمن أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة الله [٥]
[١] معجم البلدان : ١ / ٣٤٨ ، وفيه : أن يقول بغير علم وأحكم بغير حِلم. [٢] مجالس المؤمنين : ١ / ٧٤. [٣] في المصدر : مخرمة الزهري. وفي النسخ استظهر المصنّف عن الزهري ، راجع صحيح البخاري : ٥ / ٢٨ وصحيح مسلم : ٤ / ١٩٠٢ حديث ٩٣ ٩٦ باختلاف في الألفاظ. [٤] في المصدر : إنّ لكلّ نبي حرماً وإنّ حرمي بالمدينة. [٥] في المصدر زيادة : والملائكة.