مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٦٢ - هداية ـ في الأقوال في المسألة وبيان الحق في المقام
فإنّ صحّة البيع كما يستفاد من قوله : ( أَوْفُوا ) كذلك يستفاد من قوله : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » [١]. نعم ، ربّما يقال : يتمّ ذلك في مثل النكاح ، فإنّ الصحّة فيه تستفاد من قوله : ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ )[٢].
الثاني : أنّ عدّه آية الوفاء بالعقد [٣] ـ كآيتي العهد [٤] والتجارة [٥] ـ ممّا يضادّها التحريم غير وجيه ، إذ لا مانع من النهي عن المعاملة ثمّ الأمر بإمضائها بعد إيجادها. نعم ، يتمّ التناقض والمضادّة في ما لو كان المقصود من الأمر هو تشريع تلك المعاملات بالأمر بإمضائها ، وليس الأمر في ( أَوْفُوا ) على هذا الوجه ، فإنّ المستفاد من الآية هو وجوب الوفاء بالعقد على تقدير وجود الموضوع ، فيجوز التمسّك بعموم الآية في العقود التي ثبت حرمتها في الشرع ، إلاّ أن يستفاد من التحريم المذكور الفساد على وجه قلنا به.
ثمّ إنّ عدّه وجوب المهر المترتّب على الالتقاء في أمثلة الثاني لعلّه ليس في محلّه ، فإنّه نظير الضمان المترتّب على الإتلاف.
[١] الوسائل ١٢ : ٣٤٦ ، الباب الأوّل من أبواب الخيار ، الحديث ٣. [٢] النساء : ٣. [٣] المائدة : ١. [٤] الاسراء : ٣٤. [٥] البقرة : ٢٧٥.