مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦١٢ - الثاني ـ في بيان الأقوال في هذه المسألة
بأنّه لو فعلت في المكان المغصوب بعد نهيك عنه يصحّ وعوقبت بما فعلت. وبمثله يمكن القول بالبطلان في كثير من العبادات بل في بعض المعاملات والمناكحات [١] ، انتهى ما أفاده قدّس الله روحه.
ولعلّ موضع الاستفادة من هذا الكلام قوله : « لأنّه لم يأت بالمأمور به عرفا ، نعم العقل يجوّز الصحّة لو صرّح » وأنت خبير بما في هذه الاستفادة ، إذ لم نجد لكلامه دلالة على المدّعى بوجه ، فإنّ ظاهر كلامه هو تعلّق النهي بالخارج عن العبادة ، ومع ذلك يستظهر إمكان فسادها عرفا مع إمكان الصحّة عقلا على تقدير التصريح ، فإنّ أوّل كلامه نصّ في الامتناع مطلقا ، ثمّ التفت إلى ملاحظة قاعدة الأمر بالشيء مع النهي عن ضدّه ، ولذلك بنى تماميّته على فرض المانعيّة ، ثمّ تفطّن في [٢] الاستدلال بإمكان استفادة البطلان من تعلّق النهي بالخارج ، نظرا إلى أنّ هذه العبارة في العرف ينساق منها الفساد وإن كان على تقدير التصريح جائزا.
ومنه يظهر حال النسبة فيما تقدّم أيضا.
وقد ينسب ذلك إلى فاضل الرياض أيضا ، وكأنّه مسموع منه شفاها.
وكيف كان فلو كان هناك مفصّل ، فالذي ينبغي أن يراد هو أنّ هناك موضوعين :
أحدهما : أن يتعلّق الأمر بطبيعة والنهي بطبيعة اخرى ، غاية الأمر اتّحادهما في الوجود الخارجي ، ولا ضير في ذلك كما يراه المجوّز.
وثانيهما : أن يتعلّق الأمر والنهي ابتداء بجزئي أو بجميع جزئيّات تينك الطبيعتين.
[١] مجمع الفائدة ٢ : ١١٠ ـ ١١٢. [٢] في ( ع ) بدل « في » : على.