مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٠٠ - هداية ـ في بيان المراد من الألفاظ المأخوذة في العنوان
ومن هنا اعترض على من عنون البحث باجتماع الوجوب والحرمة والأمر والنهي ، وبعد اختياره القول بالجواز استند إلى أنّ متعلّق الأمر هو الطبيعة والفرد مقدّمة وهي ليست بواجبة ، فإنّ هذه الدعوى غير مربوطة بهذه الحجّة ، وقال : ما أدري ما المناسبة بين الدليل والمدلول [١]؟
أقول : ولعلّ ما عرفت من عنوان المسألتين هو المراد في كلام بعض الأواخر من التفكيك بين اجتماع الأمر والنهي المنسوبين إلى الآمر وبينهما منسوبين إلى المأمور ، حيث قال بامتناع الأوّل وجواز الثاني [٢] ، وهو مطابق لظاهر لفظي « الأمر » و « النهي ».
إلاّ أنّ التأمّل في كلمات المانعين والمجوّزين يعطي عدم الفرق بين المسألتين ، بمعنى أنّ العنوان يصلح للنزاعين ولكلّ واحد منهما أيضا ، كما يظهر من ملاحظة كلام العضدي حيث استند للحكم بالجواز بالدليل المذكور [٣] مع أنّه عنون النزاع بما هو المعروف فيه. ويساعده جواب المانعين عن حجّة اخرى : من أنّ المقصود من الأمر بالخياطة هو حصولها على أيّ وجه اتّفق ، فإنّه ظاهر في المأمور به والمنهي عنه. وعلى ما ذكره يكون النزاع بين المانعين والمجوّزين في المسألة الثانية صغرويّا ، لأنّ النزاع إنّما هو في أوّل هذه المسألة ورجوعها إليها ، كما صرّح به البعض [٤] أيضا [٥].
[١] لم نعثر عليه. [٢] ضوابط الاصول : ١٣٣. [٣] شرح مختصر الاصول : ٩٣. [٤] في ( ع ) : بعض. [٥] ضوابط الاصول : ١٣٢.