مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨ - هل النزاع مخصوص بألفاظ العبادات؟
ظاهر جماعة [١] ـ منهم الشهيدان [٢] ـ هو الثاني ، وارتضاه [٣] بعض الأجلّة [٤].
قال الشهيد في قواعده : الماهيّات الجعليّة ـ كالصلاة والصوم وسائر العقود ـ لا تطلق على الفاسدة إلاّ الحجّ ؛ لوجوب المضيّ فيه ، فلو حلف على ترك الصلاة أو الصوم اكتفى بمسمّى الصحّة ، وهو الدخول فيهما [٥] ، فلو أفسدهما بعد ذلك لم يزل الحنث. ويحتمل عدمه ؛ لأنّه لا يسمّى [٦] صلاة شرعا ولا صوما مع الفساد. وأمّا لو تحرّم في الصلاة أو دخل في الصوم مع مانع [ من الدخول ][٧] لم يحنث [٨] ، انتهى كلامه رفع مقامه.
وقوله : « لا يطلق » وإن كان ظاهرا في عدم الإطلاق مطلقا ، إلاّ أنّ بداهة إطلاقها على الفاسدة مانع عن الحمل المذكور ، فلا بدّ أن يقال : إنّه لا يطلق على وجه الحقيقة ـ كما أفاده بعض الأجلّة [٩] ـ إلاّ أنّ الاستثناء المذكور في كلامه لا يلائم ذلك ؛ فإنّ التعليل بوجوب المضيّ فيه لا بدّ وأن يكون علّة للوضع حينئذ ، وهو ممّا لا يرتبط ، كما لا يخفى.
[١] كصاحب الفصول في الفصول : ٥٢ ، والمحقّق القمّي في القوانين ١ : ٥٢. [٢] القواعد والفوائد ١ : ١٥٨ ـ ١٥٩ ، والمسالك ١١ : ٢٦٣. [٣] في « ع » و « م » بدل « وارتضاه » : « ولعلّه مختار ». [٤] في « ع » و « م » زيادة : « على ما نقل » ، انظر مناهج الأحكام : ٢٦ ـ ٢٧. [٥] كذا في المصدر ، وفي النسخ : « فيها » ، وكذا في ضمير « أفسدهما ». [٦] في المصدر : « لأنّها لا تسمّى ». [٧] من المصدر. [٨] القواعد والفوائد ١ : ١٥٨ ـ ١٥٩. [٩] وهو صاحب الفصول في الفصول : ٥٢.