مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٩ - هداية ـ الإجزاء وعدمه بالنسبة إلى فعل الغير في ما لو اعتقد فساد فعله
هداية
قد أشبعنا الكلام في الإجزاء وعدمه وترتيب الآثار وعدمه بالنسبة إلى من ظهر له فساد العمل السابق بأمارة ظنّية معتبرة ، ولنذكر طرفا منه بالنسبة إلى فعل الغير ، كما إذا اعتقد المجتهد أو المقلّد خلاف ما يراه المجتهد الآخر أو المقلّد الآخر ، فنقول : إنّ قضيّة ما قرّرنا في الهداية السابقة ـ من أنّ الطرق الشرعيّة إنّما هي طرق إلى الواقع من دون تصرّف لها فيه ـ هو عدم ترتيب آثار الواقع على فعل الغير المخالف في الاعتقاد له ، فلا يجوز الأكل من الدبس المشترى بالبيع معاطاة لمن لم يجوّز ذلك ، ولا يجوز الاقتداء بمن لا يعتقد وجوب السورة مع العلم بمطابقة عمله لاعتقاده. وأمّا عند عدم العلم فيحتمل جواز الاقتداء ؛ نظرا إلى أصالة الصحّة في فعله ولو لم يكن الصحّة معتبرة في اعتقاده ، كما قرّر في محلّه.
والمسألة في غاية الإشكال نظرا إلى بعض اللوازم ؛ إذ على تقديره يجوز العقد على المعقودة بالفارسيّة لمن لم يجوّز ذلك وأمثاله ، كما لا يخفى.
إلاّ أنّه لم نجد مصرّحا بالخلاف أيضا ، بل يظهر ممّا في تمهيد القواعد كونها مفروغا عنها بعد القول بالتخطئة ، حيث ذكر في ثمرات التخطئة لزوم إعادة الصلاة إلى القبلة الاجتهاديّة إذا انكشف كونها خطأ ، وعدم جواز الاقتداء عند مخالفة الإمام والمأموم في الأجزاء والشرائط [١] بل المحكي عن العلاّمة في التذكرة [٢]
[١] تمهيد القواعد : ٣٢٢ ـ ٣٢٣. [٢] التذكرة ٤ : ٢٨٣.