مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٦ - وجه القول بعدم الإجزاء وهو المختار
والمختصر [١] وشرحه [٢] وشرح المنهاج [٣] ـ على ما حكاه سيد المفاتيح عنهم [٤] ـ بل وفي محكيّ النهاية الإجماع عليه [٥].
وادّعى [٦] العميدي قدسسره الاتّفاق على ذلك ، قال ـ في مسألة نكاح امرأة خالعها زوجها في المرّة الثالثة معتقدا أنّ الخلع فسخ لا طلاق ثمّ تبدّل اجتهاده واعتقد كونه طلاقا ـ ما هذا لفظه : « فإن كان قد حكم بصحّة ذلك النكاح حاكم قبل تغيّر اجتهاده بقي النكاح على حاله ، وإن لم يحكم به حاكم لزمه مفارقتها اتّفاقا » [٧].
وفي المقام وجوه من التفصيل يطّلع عليها إن شاء الله.
لنا على ما اخترناه في المقام : أنّ المقتضي للإعادة وعدم ترتيب [٨] الآثار على الأمارة السابقة موجود ، والمانع عن ذلك غير موجود ، فلا بدّ من القول به.
أما الأوّل ، فلما تقدّم في الهداية السابقة : أنّ الطرق المجعولة الشرعيّة إنّما جعلت طرقا إلى الواقع ، من دون أن يكون تلك الطرق مخصّصة للأحكام الواقعيّة المتوجّهة [٩] إلى المكلّفين ـ على ما هو المتّفق عليه عند أرباب التخطئة ، كما هو الصواب ـ ففيما إذا انكشف فساد الأمارة القائمة على الواقع لا بدّ من الأخذ بما هو
[١] انظر المختصر وشرحه للعضدي في شرح مختصر الاصول : ٤٧٣. [٢] في النسخ : « شروحه » ، وفي المفاتيح : « شرحه للعضدي ». [٣] لم نعثر عليه. [٤] مفاتيح الاصول : ٥٨١. [٥] حكاه عنه في مفاتيح الاصول : ٥٨٢. [٦] في « ط » : وبل ادّعى. [٧] منية اللبيب : ٣٦٤. [٨] في « ع » و « م » : « ترتّب ». [٩] في « م » : « الموجّهة ».