مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٥ - هداية ـ في أن الأمر الظاهري الشرعي هل يقتضي الإجزاء في ما لو انكشف الخلاف؟
وإنّما الإشكال في الوقائع اللاحقة [١] المرتبطة بالوقائع السابقة ، مثل عدم اشتغال المكلّف في الوقت بإعادة ما عمل به بمقتضى الأمارة السابقة ، أو معاملة الطهارة مع ما لاقى شيئا مستصحب الطهارة بعد قيام البيّنة على نجاسته ، أو معاملة الزوجيّة مع الزوجة المعقودة بالفارسيّة بعد اعتقاد فساد العقد بها ، إلى غير ذلك من الأمثلة في الموارد المختلفة ، كما هو ظاهر.
فذهب جماعة من متأخّري المتأخّرين ـ ممّن عاصرناهم أو يقارب عصرهم عصرنا ـ إلى الإجزاء وعدم لزوم الإعادة [٢] ، حتّى أنّ بعض الأفاضل [٣] قد نسبه إلى ظاهر المذهب في تعليقاته على المعالم.
وقضيّة ما زعموا : أن يكون قيام الأمارة اللاحقة بمنزلة النسخ للآثار المترتّبة على الأمارة السابقة ، ففي الوقائع المتجدّدة الغير المرتبطة يؤخذ بالناسخ ، فلا يجوز إيقاع المعاطاة بعد ذلك ، ولكنّه يؤخذ بالمنسوخ في الآثار المرتبطة ، فلا يحكم بعدم ملكيّة المبيع المعاطاتي. وقد صرّح بذلك بعض الأجلّة [٤] أيضا.
والحقّ الحقيق بالتصديق هو عدم الإجزاء ، فلا بدّ من الإعادة وعدم ترتيب [٥] الأحكام المترتّبة على الأمارة [٦] السابقة ، وفاقا للنهاية [٧] والتهذيب [٨]
[١] لم يرد « اللاحقة » في « ع » و « م ». [٢] كالمحقّق القمّي في القوانين : ٣٩٩ ، وصاحب الفصول في الفصول : ٤٠٩. [٣] وهو الشيخ محمد تقي في هداية المسترشدين ٣ : ٧١١. [٤] وهو صاحب الفصول في الفصول : ٤٠٩. [٥] في « ع » و « م » : « ترتّب ». [٦] في « م » بدل « الأمارة » : « الآثار ». [٧] نهاية الوصول : ٤٤٠. [٨] تهذيب الوصول : ١٠٢.