مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٣ - هداية ـ في أن الأمر الظاهري الشرعي هل يقتضي الإجزاء في ما لو انكشف الخلاف؟
هداية
في أنّ الأمر الظاهري الشرعي هل يقتضي الإجزاء فيما لو انكشف الخلاف بواسطة قيام أمارة ظنّية اخرى؟
واعلم أولا : أنّ ذلك تارة يتحقّق في الموضوعات ، كما إذا بنى المصلّي على طهارة ثوبه بواسطة الاستصحاب أو غير ذلك من الاصول المقرّرة لتميّز الموضوعات التي لا تشترط بالفحص ، ثمّ قامت عنده بيّنة شرعيّة على نجاسة ذلك الثوب.
واخرى يتحقق في الأحكام : فتارة بالنسبة إلى المجتهد ، واخرى بالنسبة إلى المقلّد.
أمّا بالنسبة إلى المجتهد ، فكما إذا حكم بعدم وجوب السورة في الصلاة بواسطة أمارة ظاهريّة : من آية أو رواية أو أصل ونحوها ، ثمّ ظهرت [١] أمارة اخرى حاكمة بوجوبها فيها. ولا بدّ أن يكون العمل بالأمارة الاولى مقرونا بما يعتبر فيه من الشروط واقعا ، كأن يكون المجتهد متفحّصا عن المعارض للأمارة الاولى على وجه يعتبر في الفحص ؛ إذ بدون ذلك لا يكون هناك أمر ظاهريّ شرعي ، بل هو ملحق بالظاهريّ العقلي ، كما إذا توهّم اقترانها بالشرائط أو تخيّل دلالة الرواية على شيء فبدا له خطؤه أو إلى العمل [٢] بالأمارة مع اعتقاد فساده.
[١] في « ع » و « م » بدل « ظهرت » : « ظهر له ». [٢] كذا في النسخ ، والمناسب : « أو العمل ».