الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٥٦ - المراثي
|
أحسن الله عزاكم وحبا |
شيخنا الجنات فيها خلدا |
أقول : هذا هو الموجود من هذه القصيدة وقد ذهب منها شطر مهم.
القصيدة [ الرابعة ] للعلامة حجة الإسلام الشيخ محمد بن الحاج ناصر بن علي بن نمر المتوفى يوم الاثنين التاسع من شهر شوال سنة ١٣٤٨ هـ.
|
لهفي على العلم قد ثلت مبانيه |
وأصبح الشرع ينعى فقد راعية |
|
|
والدين من بعده أمسى بوائقه |
على عماد الورى فالكل ناعيه |
|
|
يا ناعياً أحمداً هلا نعيت بني الدنيا |
جميعهم فالكل يفيديه |
|
|
يا ناعياً أحمداً هلا خشيت على |
قلب العلوم الذي قد كان يحييه |
|
|
لله ما صنعت أيدي المنون بنا |
يا ليتها هل درت من ذا تواريه |
|
|
ما كنت أحسب أن الموت يقربه |
مهابة واحتشاماً أن يدانيه |
|
|
لكن دعاه الى أسنى منازله |
رب السماء فلبى أمر داعيه |
|
|
فتلك من بعده أيدي الخطوب بنا |
قد آمنت بطشه إذ لا تلاقيه |
|
|
والدين من بعده أعلامه طمست |
والعلم ذا محجر حمر أماقيه |
|
|
فليبك أحمد ما في الكتب من حكم |
وليبك أحمد ما في الدرس من فيه |
|
|
فتلك من بعده أعواد منبره |
لما استقل على الأعواد تبكيه |
|
|
والعلم والحكم والتقوى وكل علا |
والخير في أثره أمسى يباريه |
|
|
ما خلفت أن طباق الأرض تحجبه |
عنا وأن تراب القبر يخفيه |
|
|
فان يكن جسمه في الأرض قد دفنوا |
فإنما دفنوا قلب الورى فيه |
|
|
يا دهر قد نلت ما في الدين تطلبه |
وقد ظفرت بما منا ترجيه |
|
|
يا دهر ما للهدي حتى تعانده |
فإنما أحمد في الناس يحييه |
|
|
يا دهر ما للعلا حتى تبارزه |
فإنما أحمد في الناس بانية |
|
|
فاذهب فما أنت بالجاني على أحد |
مثل البلاء الذي بالأمس جانية |
|
|
ويا مريد الهدى أريابه سلفت |
فالنجم أقرب مما قد تمنيه |