الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ٤٠٧ - إرادة الخشوع من الركوع في آية الولاية
الحقيقي الموضوع له في اللّغة وهو الانحناء كالهيئة المرعية في الصّلاة شرعا إلى معنى الخشوع لأنه لا يفهم منه ولا يفيده.
الثالث : إن الأمر في آية الولاية معكوس على الآلوسي ، وذلك لوجود القرينة في الآية على عدم إرادة الخشوع من الركوع ، وهي قوله تعالى : ( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) فيكون المعنى الّذين يؤتون الزكاة حال ركوعهم في الصّلاة ، والركوع في الصلاة هو الانحناء المرعي فيها في الشريعة وهذا ما يفهمه كلّ عربي عرف لسان العرب وعرف ما تستعمله في كلامها ، كما أن إجماع المفسّرين القائم على أنه ٧ أعطى السّائل خاتمه وهو راكع في صلاته قرينة أخرى على عدم إرادة الخشوع من ظاهر لفظ الركوع.
الرابع : لو سلّمنا جدلا أن الآية تريد من الركوع الخشوع ومع ذلك فلا يدخل فيها من يريد الآلوسي إدخالهم ، إذ لا نسلّم له أنهم من الخاشعين حتّى يكونوا من أفرادها ، ومهما تكلّف الآلوسي في صرف الآية بالتأويل عن وجه دلالتها وسبب نزولها تبعا للهوى لإثبات دخول أئمته فيها ، فلا يجد به نفعا بعد أن كان ذلك كلّه منطوقا ومفهوما لا يتفق مع مزعمته أبدا.
ما زعمه من التناقض والتخالف في إرادة عليّ ٧ من الوليّ في آية الولاية
الثامن عشر : قوله : ( ولا يجوز حمل كلام الله على التناقض والتخالف ).
فيقال فيه : كان على الآلوسي إن يذكر لنا موردا واحدا من التناقض والتخالف توجبه إرادة عليّ ٧ من الوليّ في الآية ، ولو صح ما زعمه لزمه أن يقول إن رسول الله ٦ كان جاهلا بمعنى هذا التناقض والتخالف ، فحمل كلام الله عليهما إذ نصّ على أن الوليّ في الآية بعده ٦ هو عليّ ٧ فرسول الله ٦ بزعم الآلوسي ما كان يعلم بهذا التناقض الّذي علمه هو فامتنع من حمل كلام الله عليه دون النبيّ ٦ أو كان ٦ يعلم به ولكنه أراد أن يحمل كلام الله عليه بتنصيصه بالولاية فيها على عليّ ٧ بعده وهل هناك كفور أعظم من هذا الكفور.