الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ١٨١ - الإجماع وما يعتبر في حجيته عند الشيعة
لم يكن معصوما بالإجماع ، وقد اعترف الفخر الرازي في تفسير هذه الآية من تفسيره الكبير وغيره من أعلام أهل السّنة بأن الآية تريد عصمة أولي الأمر لأن من تجب طاعته كطاعة الله ورسوله ٦ يجب أن يكون معصوما على أساس أن الله تعالى أمر بطاعته على سبيل الجزم والإطلاق ، ومن أمر الله بطاعته على سبيل الجزم والإطلاق يجب أن يكون معصوما ، فأولوا الأمر في منطوقها معصومون فهي لا تريد إلاّ عصمة الأئمة من البيت النبويّ ٦ لا سواهم لوضوح بطلان عصمة غيرهم من الأمة إجماعا وقولا واحدا.
ومنها ، قوله تعالى : ( وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) [ الأعراف :
١٨١ ] ، وتقريب الاستدلال بهذه الآية على عصمة الأئمة من البيت النبويّ ٦ هو : أنهم : يهدون بالحق وبه يعدلون ولو بقرينة إطلاقات أحاديث السّفينة ، وباب حطّة ، والنجوم ، وحديث : ( فليتولّ عليّا وذريته من بعدي ، فإنهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم باب ضلالة )كما مضى ، فترك التفصيل مع إطلاق الحكم بأنهم يهدون إلى الحق مطلقا دليل على عصمتهم ، وبعبارة أخرى أن كونهم يهدون بالحق مطلقا يجب أن يكون ذلك في سائر أوقاتهم وفي مختلف أحوالهم وتلك قضية إطلاق الآية وهذا هو معنى عصمتهم ، وأنهم لا يقولون إلاّ الحقّ وإلاّ لم تكن من الهداية بالحق في شيء ، وقد ثبت أنها من الهداية به مطلقا فثبت أنهم معصومون.
فأهل البيت : يهدون بالحقّ وبه يعدلون مطلقا ، وكلّ من يهدي بالحق مطلقا مصيب مطلقا ، وكلّ مصيب معصوم ، فالنتيجة من هذا الشكل المنطقي أن أهل البيت النبويّ ٦ معصومون ، ودليل صغرى القياس قطعي ، وأما كبراه فلأنه لو جاز عليهم الخطأ لجاز عليهم الضلال خطأ ولا شيء من الضلال خطأ ، يكون من الهدى بالحقّ ، وقد ثبت أنهم يهدون بالحقّ مطلقا فثبت أنهم معصومون :.
ومنها ، قوله تعالى : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) [ النحل : ٤٣ ] ووجه الاستدلال بهذه الآية هو : أن المراد من أهل الذكر في منطوقها خصوص