الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ١٤٧ - ما نسبه خصوم الشيعة إلى الله تعالى من القبائح
القرآن ، وهم الّذين تزلّف إليهم أبو هريرة وغيره بوضع هذا الحديث ونحوه من أحاديثه ، وعجائب أبي هريرة وخرافاته لا يسعها هذا الكتاب ، ولكن شيخ الحديث عند خصوم الشيعة البخاري وغيره يتعبدون بها ويرتاحون إليها ويتعامون عن أنوار أهل البيت : لا سيّما البخاري فإنه أهمل جميع فضائلهم وخصائصهم ولم يورد منها في صحيحه إلاّ القليل النزر ، ولكن مثل هذه الأباطيل أولى بالذكر عنده من حديث الثقلين وغيره من أحاديث فضل الوصيّ ٦ وآل النبيّ ٦ وأكثر هذه الخرافات مقتبسة من اليهود وموافقة لما بأيديهم من التوراة المحرّفة ، وقد أخذها أبو هريرة عن كعب الأحبار المعروف بابن اليهودية ، حاول بها تشويه
قتاله ، وأخوك عتبة يقود الجمل وأنت تسوقه فلعنكم جميعا ولعن أباك في كلّ موطن قاتلتماه فيه.
ويقول الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( ص : ١٨١ ) من جزئه الثاني عشر ( وص : ٤٠٣ ) من جزئه الرابع ، قال رسول الله ٦ : ( إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ).
وأخرج الحاكم في مستدركه ( ص : ٤٨١ ) من جزئه الرابع وصححه على شرط البخاري ومسلم ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : ( لعن الله الحكم وولده ) ، وقال : استأذن الحكم بن أبي العاص على النبيّ ٦ مرّة فعرف صوته وكلامه ، فقال : ( ائذنوا له عليه لعنة الله وعلى من يخرج من صلبه ).
وأخرج الخطيب في تاريخ بغداد ( ص : ٤٤ ) من جزئه التاسع : أن رسول الله ٦ رأى بني أمية في صورة القردة والخنازير يصعدون منبره ، فشقّ عليه ذلك ، فأنزل الله : ( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ )
وأخرج أيضا في ص : (٢٨٠) من جزئه الرابع ، عن ابن عباس ، قال : ( رأى رسول الله ٦ بني أمية على منبره فساءه ذلك ، فأوحى الله إليه إنما هو ملك يصيبونه ، فأنزل الله : ( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) يملكها بعدك بنو أمية يا محمّد ٦ قال القاسم : فعددنا فإذا هي ألف شهر لا تزيد يوما ولا تنقص يوما ).
وأخرج أيضا في ( ص : ١٩١ ) من جزئه الرابع في تفسير قوله تعالى : ( وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ ) من سورة الإسراء ، عن ابن عمر ، أن النبيّ ٦ قال : رأيت ولد الحكم بن أبي العاص على المنابر كأنهم القردة ، وأنزل الله في ذلك : ( وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) يعني الحكم وولده.
وأخرجه النيشابوري في تفسير هذه الآية ( ص : ٥٥ ) بهامش الجزء الرابع عشر من تفسير ابن جرير والبيضاوي في ( ص : ٢٠٦ ) من تفسيره من جزئه الثالث ، والحاكم في مستدركه ( ص : ٤٨٠ ) من جزئه الرابع في كتاب الفتن والملاحم ، والذهبي في تلخيصه معترفا بصحته على شرط البخاري ومسلم ، ويقول الرازي في تفسيره الكبير ، في تفسير قوله تعالى : ( وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) قال ابن عباس : ( هي بنو أمية ) وهكذا ذكره النيشابوري في تفسيره ( ص : ٥٥ ) بهامش الجزء الرابع عشر من تفسير ابن جرير في تفسير الآية ، والبيضاوي في تفسيره.