الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ٤٢٠ - احتجاج الآلوسي ( وأزواجه أمهاتهم )
القوم على أنه لا أهل له سوى هؤلاء الأربعة الّذين هم تحت الكساء خشية أن يقول قائل إن نساءه أهله الّذين نزلت فيهم الآية ، ولكي يكون إنكار الآلوسي وغيره من خصوم الشيعة بعد هذا لهم : وكونهم أهله ٦ لا سواهم دليلا على جحودهم وردّهم قول رسول الله ٦ ردا مكشوفا واضحا لا ما توهمه الخصم من استلزام ذلك طلب النبيّ ٦ تحصيل حاصل.
ولو كان ذلك من تحصيل الحاصل لما أنكر الآلوسي كونهم أهله وزعم أن نساءه أهله دونهم ، فالنبيّ ٦ مع تأكيده على القوم وتنبيهه لهم بأن هؤلاء الأربعة أهلي فاحفظوني فيهم ولا تنكروهم بعدي وتقولوا أن أهل النبيّ ٦ : ( هم أزواجه ) ترى هذا الآلوسي المتناقض المبطل يقول : إنهم ليسوا من أهله وإنّما أهله نساؤه ، ثم يقول : إن دعاء النبيّ ٦ : ( اللهم هؤلاء أهلي ) تحصيل حاصل.
ويدلك على ما ذكرنا قوله ٦ في الصحيح : ( أذكركم الله في أهل بيتي ، قالها ثلاثا ) وقول أم المؤمنين أم سلمة : ( إني رفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي ، وقال : إنك على خير ) وفي حديث آخر إنها سألته : ( ألست من أهل البيت؟ قال : إنك على خير ) فراجع ثمة حتى تعلم كذب هذا الآلوسي في تقريره عدم نزول الآية في الأربعة وأنها نازلة في نسائه ، وأنت ترى رسول الله ٦ لم يعترف لأم سلمة بأنها من أهل البيت : وإنّما جذب الكساء من يدها ومنعها من الدخول معهم ، وقال لها : ( أنت على خير أو أنك على خير ) مع أنها من أهل اللّسان ، فلو كانت من أهل البيت : لما سألته بقولها : ألست من أهل البيت.
فكل هذا دلائل واضحة عند من لم يعصب عينيه بعصابة سوداء على عدم كونها من أهل البيت : وأن الآية ما عنتها وما عنت غيرها من نساء النبيّ ٦ إطلاقا.
وأما قول الآلوسي : ( وقالت أم سلمة : اشركني فيهم ، قال ٦ : ( أنت على خير وأنت على مكانتك ) فهو دليل صريح على أن نزولها كان في حق الأزواج ).