الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ٣٣٤ - لا يخلو عصر من نبيّ أو إمام
على الأنبياء بالعلم فورثنا علمهم ، ففضلنا عليهم بعلم رسول الله ٦ مما لا يعلمون وعلمنا علم رسول الله ٦ والجواب عن هذه الشبهة : بأن هذا الخبر بعد تسليم صحته يدل على زيادة الأئمة في العلم واستيعابهم علوم المرسلين ، لأن المتأخر يكون مطّلعا على علوم المتقدم وناظرا فيه فيحيط بعلمه بخلاف المعاصر والمتقدم ، فإن لا يمكن له ذلك.
ثم مثل بأئمة النحو من المتقدمين منهم والمتأخرين ، وأن وقوف المتقدم في البابين على العلمين بالأصالة فضيلة لا يسبقها من تأخر عنهما سلمنا ، ولكن لا يلزم كثرة العلم الثواب ، ومدار الفضل عند الله على كثرة الثواب لا على كثرة العلم ، وإلاّ فيلزم تفضيل الخضر على موسى ٧ وهو خلاف الإجماع ، والدليل على هذا المدّعى أن كل نبيّ لو لم يكن العلم الّذي عليه مدار الإعتقاد والعمل حاصلا له بوجه أتم كيف يخرج عن عهدة التبليغ ، ومع قطع النظر عن هذه الأمور كلّها لا يذهب عليك من الخلل والفساد في الخبر ، فإن توريث الأئمة علم الأنبياء : وتفضيلهم عليهم بذلك التوريث كما ذكر فيها يلزم منه أن يكون الأئمة أفضل من نبيّنا ٦ إذ وجه التوريث وهو توريث العلم ثابت هاهنا وهو فاسد البتة بالإجماع ».
أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ أفضل من جميع الأنبياء :
المؤلف : أولا : قوله : « ولكنهم أجمعوا على أن الأمير أفضل من غير أولي العزم ».
فيقال فيه : قد أدلينا عليك فيما مرّ أنّ عليّا أمير المؤمنين ٧ أفضل من جميع الأنبياء والمرسلين : إلاّ خاتم النبيّين محمّدا ٦ بنص آية المباهلة ، ونصّ الحديث المقبول عند الفريقين الّذي لا يشك فيه إلاّ آثم قلبه ، وأما ما عليه أهل السّقيفة وأتباعهم فإنهم يفضلون المستخلفين بعد رسول الله ٦ على من فضّله الله تعالى على جميع الأنبياء :.
كأنهم يرون أنفسهم أعلم من الله بالأفضل عنده ، فأيهما يا ترى أهدى سبيلا الّذين اتّبعوا كتاب الله وعملوا بنصوص آياته ونيّر بيّناته وتلوا نصوص نبيّهم ٦ مقتفين في ذلك أثره ـ وهم الشيعة الإثنا عشرية ـ أم الّذين ضربوا الكتاب عرض