الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ١٣١ - حديث « لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا » غير موضوع
وأنت ترى أنه ليس في الحديث شيء مما ذكره الآلوسي من أن الأمير ٧ كان يعلم أنه صبيّ فلا طمع للكفار في قتله ، وأن رسول الله ٦ أخبره أن الكفار لن يضرّوه ، ولا جرم أن ذلك من تحريفه الّذي يروم ترويج سلعته
الفاسدة فيقلب الوقائع التاريخية رأسا على عقب ، ويأخذ في تأويل الأحاديث النبوية كيف شاء لأنها واردة في فضل الوصيّ وآل النبيّ ٦ وكيف يا ترى أن الأمير ٧ كان يعلم هذا وأن النبيّ ٦ أخبره كما يزعم ، وأنت تراه بأمّ عينك يقول : ( أفتسلم يا رسول الله ٦؟ قال : نعم ، فقال له : سمعا وطاعة وطيبة نفس بالفداء لك يا رسول الله ٦ ) وكيف يعقل أن يقول ذلك وهو يعلم أن الكفار لن يضروه ولكونه صبيا لن يقتلوه كما يزعم الآلوسي ، ولا شك في وضوح قوّة دلالته على ثبات الأمير ٧ ورسوخ إيمانه وعدم تزلزله ، وأنه ممن لا يخافون ولا يضطربون كما اضطرب وخاف وتزلزل وحزن وبكى أشد البكاء إمامه في الغار وهو يعلم أنه لا شيء عليه إطلاقا ، ولقد فات الآلوسي أن يتمثل بقول ابن أبي الحديد الحنفي المعتزلي :
| فتى لم يعرق فيه تيم بن مرّة |
| ولا عبد اللاّت الخبيثة أعصرا |
| ولا كان معزولا غداة براءة |
| ولا عن صلاة أمّ فيها مؤخّرا |
| ولا كان يوم الغار يهفو جنانه |
| حذارا ولا يوم العريش تستّرا |
فعدم خوف الأمير ٧ وعدم تزلزله ومفاداته للنبيّ ٦ بنفسه الطاهرة أكبر فضيلة له يمتاز بها على موسى الكليم ٧ على أنّا قد ألمعنا فيما مضى قيام النصّ الجليّ في أفضلية عليّ ٧ على موسى ٧ وأن قول الآلوسي :
إن عليّا ٧ دونه في الفضيلة ، لم ينبعث إلاّ عن الجهل بالأحاديث تارة والإنتصار لخلفائه (رض) مرّة ، والبغض لعليّ ٧ تارة أخرى.
لا منقصة على سليمان ٧ في طلبه الملك ولا تكون سعة الملك مطلقا إعجازا
وأما قوله : « إذ لا منقصة على سليمان ٧ في طلبه الملك لأنه طلبه ليكون دليلا وإعجازا على ثبوت نبوّته ».