الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ١٣٠ - حديث « لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا » غير موضوع
من الأحاديث في فضل عليّ ٧ فإنه لا يحكيها كما هي مدونة في كتب أئمته بل يأخذ في تحريفها ويخون في نقلها ليسقطها عن الدلالة على أفضليته ٧ من سائر الأمة وبلا استثناء ، وقديما قال رسول الله ٦ : ( من لا أمانة له لا دين له ).
وإليك نص الحديث الذي سجّله ابن عبد ربه في العقد الفريد ( ص : ٢٨٤ ) من جزئه الثالث من الطبعة الأولى في باب إحتجاج المأمون على المخالفين ، قال : ( إن الله تعالى أمر رسوله ٦ أن يأمر عليّا بالنوم على فراشه ، وأن يقي رسوله ٦ بنفسه ، فأمره رسول الله ٦ بذلك ، فبكى عليّ ٧ فقال له رسول الله ٦ : ما يبكيك يا عليّ ، أجزعا من الموت؟ قال : لا والّذي بعثك بالحقّ نبيّا يا رسول الله ٦ ولكن خوفا عليك ، أفتسلم يا رسول الله ٦ قال : نعم ، قال : سمعا وطاعة وطيبة نفس بالفداء لك يا رسول الله ٦ ثم أتى مضجعه واضطجع وتسجّى بثوبه ٦ وجاء المشركون من قريش فحفّوا به لا يشكّون أنه رسول الله ٦ وقد أجمعوا على أن يضربه من كلّ بطن من بطون قريش رجل ضربة بالسيف لئلا يطلب الهاشميون من البطون بطنا بدمه.
وقد اعترف بصحة ذلك كلّه غير واحد من فحول أعلام أهل السنّة ، فمنهم : إسحاق بن إبراهيم ، وقاضي القضاة يومذاك يحيى بن أكثم ، ومنهم الشيخ محمّد بن عبد الجواد في كتابه : ( خلاصة التحقيق في أفضلية الصدّيق ) في الردّ على إحتجاج المأمون على علماء عصره ، وقد تصدّى لتفنيده علاّمة عصره وفريد دهره السيّد محمّد مهدي الكاظمي القزويني في كتابه الّذي سمّاه : ( فاضحة اللّصوص بشموس النصوص ) وناهيك ما أدلى فيه من الأدلة القاطعة والبراهين الدامغة ، زيّف فيه جميع ما جاء به من الأباطيل وناقشه الحساب بدقة.
وممن اعترف بصحته الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( ص : ١٩١ ) من جزئه الثالث عشر ، فإنه أخرجه عن ابن عباس في قوله تعالى : ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ ) [ الأنفال : ٣٠ ] والمحب الطبري في الرياض النضرة من جزئه الثاني في فضائل عليّ ٧ وغير هؤلاء من أهل السيرة والتاريخ من أهل السنّة.