أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٧٦ - نقل كلام صاحب الحاشية في المقام
المحذور في ذلك التقييد.
لكنه واضح الاندفاع ، لأنه إذا فرض عدم إمكان صدور التقييد يتعين كون الواجب شاملا لواجد القيد وفاقده. اللهم إلاّ أن نقول كما تقدم [١] بأن الواجب هو الذات التي هي توأم مع القيد لا الذات المقيدة ، فتأمل.
نعم ، لو كان التقييد اللحاظي ممتنعا نظير التقييد بداعي الأمر لكان الاطلاق ممتنعا أيضا ، وتقريبه في المقام بأن يقال : إن الأمر بالمقدمة لمّا لم يكن أمرا مستقلا وإنما هو ناش عن نفس الأمر بذيها ، بمعنى كون الأمر بها حاصلا بالأمر بذيها ، كان حاله حال الأمر بذيها في عدم إمكان تقييده بنفس ذيها ، فكان ذلك موجبا لعدم إمكان إطلاقها بالنسبة إلى وجود ذيها ، كما لا يمكن إطلاق متعلق الأمر بذيها بالنسبة إلى وجود متعلقه وعدمه ، فلاحظ.
قوله : وأما بناء على ما ذهب إليه المحقق المذكور فلمّا كان التقييد الموجب لانقسام المقدمة إلى قسمين محالا ، فلا محالة يكون الحكم بالحرمة على نحو الترتب ... إلخ [٢].
الظاهر أنه لا فرق بين ما أفاده صاحب الفصول [٣] من التقييد بالايصال وما نقله قدسسره [٤] عن صاحب الحاشية من كون الواجب [٥] هو الذات التي هي توأم مع الايصال ، إلاّ أن التقييد في الأول يكون لحاظيا وفي الثاني يكون ذاتيا ، وعلى أيّ حال لا تكون الذات التي هي لا يترتب عليها الايصال واجبة ، فلا مانع من بقاء حرمتها من دون حاجة إلى الالتزام
[١] في صفحة : ٥٥. [٢] أجود التقريرات ١ : ٣٥٢ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٣] الفصول الغروية : ٨١ ، ٨٦. [٤] أجود التقريرات ١ : ٣٤٩. [٥] [ في الأصل هنا زيادة : « هو الواجب » حذفناه للمناسبة ].