أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٥٥ - دعوى صاحب الفصول اعتبار خصوص المقدمة الموصلة وذكر المناقشات فيها
الصلاة ثم بدا له استشكل في صحة ذلك الوضوء الذي هو شرط في الصلاة ، نظرا إلى الارتباطية الموجبة لبطلان الشرط عند عدم إلحاق المشروط به ، كما يحكم ببطلان الجزء الأول عند عدم إلحاق الجزء الآخر به.
ثم دفع الاشكال حسبما حررته عنه قدسسره بأنه لا دليل على هذه الارتباطية بالشروط ، ومحصّله أن الشرط للمأمور به لا يكون مشروطا بوجود ذات المأمور به. وحينئذ نقول فيما نحن فيه : لو قلنا إن المقدمة الواجبة هي ذات الفعل بشرط ذات ذيها ، بحيث تكون المقدمة المأمور بها غيريا مشروطة بذي المقدمة ، لا يلزم منه أن تكون ذات المقدمة شرطا في المجموع المركب من ذاتها والقيد المذكور ـ أعني نفس ذي المقدمة ـ كي تكون ذات المقدمة مقدمة للمجموع المركب المذكور ، فراجع ما حررناه هناك وتأمل.
وثالثا وهو العمدة : أن هذا الاشكال مبني على أخذ الايصال قيدا وشرطا في المقدمة ، وقد عرفت فيما تقدم [١] وسيأتي [٢] إن شاء الله توضيحه فيما أفاده صاحب الحاشية قدسسره أنه يمكن أن يكون الواجب بالوجوب الغيري هو ذات المقدمة التي هي توأم مع ذيها لا المقيدة بذيها ، فلا يلزم منه كون ذات المقدمة مقدمة للمجموع المركب من الذات والقيد ، ولا كون ذيها مقدمة لها ، فيندفع الاشكال بكلا جهتيه ، فتأمل.
لكن اندفاع كون ذيها مقدمة لها في غاية الاشكال ، لتوقف ذات المقدمة التي هي توأم مع الايصال على وجود ذي المقدمة ، وإلاّ لم تكن
[١] سيأتي في صفحة : ٥٩. [٢] في أجود التقريرات ١ : ٣٤٨ ـ ٣٥١ ، وينبغي مراجعة حواشي المصنف قدسسره في الصفحة : ٧١ ـ ٧٩ من هذا المجلّد.