أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠٠ - هل صحة الجهر موضع الاخفات وبالعكس هو من باب الترتب
آدم عليهالسلام إلى هذه الأيام علم أنّ القول بالفساد ظاهر الفساد ، كيف لا ولو بني على ذلك لفسدت عبادات أكثر العباد ، لعدم خلوّهم عن حق غريم مطالب من نفقة أو دين أو حق جناية أو عبادة تحمل أو واجبة لبعض الأسباب الأخر إلى غير ذلك ، ولزم الإتمام على أكثر المسافرين لعدم خلوّهم عن بعض ما تقدم أو وجوب التعلّم ونحو ذلك ، مع الخلو عن التعرض لمثل ذلك في الكتاب وكلام النبي صلىاللهعليهوآله والأئمة عليهمالسلام وأكثر الأصحاب ، مع أنّه ممّا تتوفر الدواعي على نقله ، فيلزم حصول التواتر في مثله ، وخلوّ المواعظ والخطب أبين شاهد على ثبوت هذا المطلب. ولو قيل بالفرق بين ما يكون فيه باعثية على الترك وغيره ويختص الفساد بالقسم الأول لم يكن بعيدا. والأقوى ما تقدم [١].
ومن الواضح أنّ مراده في ذلك هو الترتب المصطلح ، وحينئذ يتوجّه عليه هذا الإشكال الأول. ولا يمكن التفصي عنه بما في الحاشية [٢] ، فانّ كل ما في هذه الحاشية ناظر إلى الترتب الناشئ عن التزاحم الآمري ، فراجع وتأمّل.
ولا يخفى أنّه لو صحّ ما احتمله شيخنا قدسسره من أنّ المراد هو الترتب المذكور أعني ما سماه بالترتب الشرعي [٣] لم يكن ذلك موجبا للتخلص من الإشكال الثاني ، أعني لزوم طلب الحاصل في الضدين اللذين لا ثالث لهما لتوجّه هذا الإشكال على كل من الترتب الآمري والترتب المأموري فيما لو
[١] كشف الغطاء ١ : ١٧١. [٢] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ٩١ ـ ٩٢. [٣] وينبغي أن يسمى بالترتب الآمري في قبال الترتب المأموري الناشئ عن التزاحم المأموري [ منه قدسسره ].