أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٩١ - نقل كلمات الأعلام في المقام
المركب ، وصرح في البيان [١] بالتيمم في الأخير مطلقا [٢].
والأولى نقل عبارة هؤلاء الجماعة المنقول عنهم. قال في المعتبر في تعداد الفروع التي عنونها بعد ذكر شروط التيمم ما هذا لفظه : ( و ) من كان الماء قريبا منه وتحصيله ممكن لكن مع فوات الوقت ، أو كان عنده وباستعماله يفوت ، لم يجز له التيمم وسعى إليه لأنه واجد [٣] وظاهرها عدم التقييد.
وقال في جامع المقاصد ـ بعد أن فرغ من مسألة الاخلال بالطلب ما هذا لفظه ـ : فعلى هذا لو كان الماء موجودا عنده فأخل باستعماله حتى ضاق الوقت ، فهل يتيمم ويؤدي أم يتطهر به ويقضي؟ ظاهر إطلاق الشيخ بطلان التيمم والصلاة قبل الطلب للفاقد ، يقتضي الثاني بطريق أولى ، وكلام المصنف يقتضي الأوّل ، وقد صرح به في المنتهى [٤]. والذي يقتضيه النظر استعمال الماء ، لانتفاء شرط التيمم وهو عدم وجدان الماء ، ولم يثبت أن فوات الأداء سبب لمنع استعمال الماء ـ إلى أن قال : ـ نعم لو كان الماء بعيدا عنه بحيث لو سعى إليه لخرج الوقت فتيمم وصلّى مع الضيق ، فلا إعادة عليه لعدم صدق الوجدان [٥]. وصدر العبارة وإن كان مختصا بصورة الاخلال إلاّ أن تعليله عام لما إذا لم يكن في البين إخلال.
ومثلها عبارة المدارك فانه قال : الثالث لو كان الماء موجودا عنده فأخل باستعماله حتى ضاق الوقت عن الطهارة المائية والأداء ، فهل يتطهر
[١] البيان : ٨٤ ، ٨٨. [٢] مستند الشيعة ٣ : ٣٦٥ ـ ٣٦٦ / الثاني من مسوغات التيمم. [٣] المعتبر ١ : ٣٦٦ / الفرع السادس. [٤] منتهى المطلب ٣ : ٣٨ / السابع من مسوغات التيمم. [٥] جامع المقاصد ١ : ٤٦٧.