أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤١٩ - هل صحة الجهر موضع الاخفات وبالعكس هو من باب الترتب
فيقال إنّه يجب عليه الوضوء إن تصرّف في تلك الآنية وأخذ منها ما يكفيه لوضوئه. نعم لا يتأتى ذلك في الاغتراف التدريجي ، لأنّه بمنزلة العصيان التدريجي الموجب لعدم جريان الترتب في المشروط بالقدرة شرعا فلاحظ.
قوله : إذا عرفت ذلك فنقول : الخطاب بالمهم إنّما التزمنا بكونه مشروطا بعصيان خطاب الأهم ... الخ [١].
تقدم الكلام [٢] على ذلك عند التعرض لما أفاده كاشف الغطاء قدسسره من أخذ العزم على العصيان شرطا ، وأنّ الشرط الواقعي هو خلوّ الزمان عن الأهم ، وأنّ العزم على العصيان إنّما هو طريق لإحراز الشرط ، الذي [ هو ][٣] خلو الزمان بتمامه عن الأهم ، الذي نعبّر عنه في مقام دفع إشكال الشرط المتأخر بكون الشرط هو التعقب بخلو الزمان عن الأهم ، وأنّ ذلك من باب كونه محققا للقدرة بنظر العقل وإن لم يكن موجبا للقدرة بنظر الشرع ، كما تقدّم [٤] تفصيل الكلام فيه عند التعرض لبيان عدم تأتي الترتب فيما هو مشروط بالقدرة الشرعية ، فراجع.
قوله : فقد يكون العلم بخطاب الأهم قبل الشروع في امتثال خطاب المهم ، واخرى يكون بعد الشروع فيه ... الخ [٥].
مثال الأول ما لو علم بالنجاسة قبل الدخول في الصلاة ، ومثال الثاني ما لو علم بها أو طرأت وهو في أثناء الصلاة. وقد تعرضنا للفرق بين
[١] أجود التقريرات ٢ : ٩٩ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٢] في الصفحة : ٣٨٥ ـ ٣٨٦. [٣] [ لم يكن في الأصل ، وإنّما أضفناه لاستقامة العبارة ]. [٤] لعل المراد به ما تقدم في المقدمة الاولى من مقدمات الترتب ، الصفحة : ٢٩٩ وما بعدها. [٥] أجود التقريرات ٢ : ٩٩ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ].