أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٧٠ - خلاصة البحث أو توضيحه في مبحث المقدمة الموصلة
الآمر بالنهي عن غير الموصلة ، وذلك قوله : ثم إنه لا شهادة ... إلخ [١].
أما موقف شيخنا قدسسره فالذي ينبغي هو ملاحظة ما حرره عنه المرحوم الشيخ محمد علي [٢] والذي يظهر منه أنه وافق الكفاية على الجواب الأول وأن تصريح الآمر بأنه لا يريد غير الموصلة إنما يتم لو كان وجوب المقدمة نفسيا ، فيجوز أن يكون الايصال دخيلا في ملاك وجوبها النفسي ، فيصرح بأنه لا يريد غير الموصل منها ، أما الوجوب الغيري فليس ملاكه إلاّ التوقف والتلازم بين العدمين ، فلا يصح اعتبار الايصال كي يتسنى للآمر الحكيم بأن يقول لا اريد غير الموصل.
أما الجواب الثاني ، فالظاهر أن شيخنا قدسسره قد التزم بأن الشرط في جواز المقدمة هو التوصل ، لكن لا بوجوده الخارجي بل بالعنوان المنتزع منه ، وطريق إحراز ذلك العنوان المنتزع هو المكلف نفسه لو كان عازما على الاتيان بذي المقدمة ، ويكون الحاصل أنك إن كنت عازما على الاتيان بذي المقدمة جاز لك فعل تلك المقدمة ، هذا.
ولكن تقدم منه قدسسره [٣] الاشكال على أخذ التوصل شرطا في وجوب المقدمة ، لأن وجوبها حينئذ يكون بعد وجود ذيها ، وقد تقدم التأمل فيه بما أفاده هنا في جواز المقدمة من إمكان كون الشرط في جوازها هو العنوان المنتزع من وجود ذي المقدمة ، وتقدم [٤] أيضا أن هذا الاشكال لا يدفعه العنوان المنتزع ، لأن محصل ذلك هو أن الشرط في وجوب المقدمة أو في
[١] كفاية الأصول : ١٢٠. [٢] فوائد الأصول ١ ـ ٢ : ٢٩١ ـ ٢٩٢. [٣] أجود التقريرات ١ : ٣٤٤ ، فوائد الأصول ١ ـ ٢ : ٢٩٠. [٤] في الحاشية المتقدمة في صفحة : ٤٤ وفي الهامش في صفحة : ٤٦.