أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣٨ - محرم أو ترك واجب
خصوص الذات التي تكون توأما مع التوصل كما ربما يحتمله ما عن صاحب الحاشية [١].
وحينئذ فلا بدّ في الجواب عن المطالبة بالدليل على أخذ التعقب شرطا ، بما تقدم [٢] من أنّه بعد إبطال هذه الوجوه لا بد من دفع ذلك الاستبشاع الذوقي ، بالالتزام بالترتب وإن أدى إلى أخذ عنوان التعقب شرطا. نعم لا بد من إثبات إمكان الترتب في المقام ودفع إشكال لزوم اجتماع الحكمين بما تقدم [٣] ويأتي [٤] من كون الوجوب الغيري للمقدمة واقعا في مرتبة وجوب ذيها ، وأنّه لا تدافع بين ذلك الوجوب الغيري والحرمة المعلّقة على عصيان ذي المقدمة ، لكون الأول هادما لموضوع الثاني.
ومن الواضح أنّ هذا المطلب ـ أعني إثبات عدم التدافع بين الحكمين ـ لا دخل له بالإشكال المذكور أعني لزوم أخذ التعقب شرطا من دون دليل ، فانّ هذا الإشكال إنّما يتجه بعد الفراغ عن إمكان الترتب ، وليس مرجعه إلى مجرد المطالبة بالدليل. فينبغي أن يكون جوابه مقصورا على إقامة الدليل عليه ، وهو منحصر بما عرفته من ضرورة الالتجاء إليه في الخروج عن ذلك الاستبشاع ، فلاحظ وتأمل.
ومن ذلك يظهر لك التأمّل فيما تضمنته الحاشية الثانية على ص ٣٢٢ [٥] من الاكتفاء في دفع هذا الإشكال بمجرد إمكان الترتب ، وأنّ الالتزام
[١] وقد نقله المصنف قدسسره في الصفحة : ٧١ وما بعدها. [٢] في الصفحة : ٤٣٤ ـ ٤٣٥. [٣] في الصفحة : ٦٦ ـ ٦٧. [٤] في الصفحة : ٤٤١ وما بعدها. [٥] حسب الطبعة القديمة المحشاة ، راجع أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ١٠٩.