أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٥٥ - تقريب إنكار الشيخ البهائي للثمرة
توجه الخطاب بالمهم ، وبه ينحل الأمر بالجلوس في الصلاة عند عدم القدرة على القيام ، ليكون محصل الأمر بالجلوس هو أنك إن لم تتأثر بالأمر بالقيام لعدم كونه مقدورا لك فصلّ من جلوس ، بخلاف ما لو قلنا إن محصله هو أنك إن لم تقدر على القيام فصلّ من جلوس ، على حذو قوله تعالى : ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا )[١] ليكون ذلك موجبا لاشتراط التكليف الأولي بالقدرة ، ليكون من قبيل ما هو مشروط بالقدرة الشرعية ، ليتأتى فيه عدم الترتب أو عدم التصحيح بالملاك فيما لو زوحم القيام بما هو أهم منه فانتظر ما سيأتي إن شاء الله تعالى في باب التزاحم في تزاحم الأجزاء والشرائط [٢] من شبهة كونها مشروطة بالقدرة الشرعية بواسطة أن أبدالها مشروطة بعدم القدرة عليها ، ليكون حالها حال الطهارة المائية التي كان مدرك كونها مشروطة بالقدرة هو اشتراط بدلها الذي هو الطهارة الترابية بعدم التمكن منها ، ببرهان أن التفصيل قاطع للشركة ، ليرد عليه أن مزاحمة القيام مثلا للركوع من قبيل تزاحم المشروطين بالقدرة الشرعية.
قوله : ففيه مضافا إلى أن هذا إنما يتم فيما إذا كان الشك في اعتبار القدرة التكوينية في الملاك ـ إلى قوله ـ
أن لزوم نقض الغرض ليس من مقدمات التمسك بالاطلاق ، بل من مقدماته تبعية عالم الاثبات لعالم الثبوت ... إلخ [٣].الأولى نقل ما حررته عنه في هذا المقام فلعله أوضح ، فانه أجاب عنه أوّلا : بأن المدار في الاطلاق الثابت بمقدمات الحكمة ليس هو الوقوع
[١] النساء ٤ : ٤٣. [٢] في صفحة : ٢٧٤ ، راجع أيضا الصفحة : ١٨٢ و ٢٥١. [٣] أجود التقريرات ٢ : ٢٩ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ].