أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٧٥ - نقل كلام صاحب الحاشية في المقام
ولا يخفى أن صاحب الفصول [١] أيضا ذكر ثمرات أخر ، وقد جمع الجميع في البدائع [٢] فراجعها.
قوله : لكنه لا يلزم من امتناع التقييد بالايصال لما ذكرناه من المحاذير اللازمة من التقييد ، سواء كان القيد للوجوب أو الواجب ، أن تكون المقدمة متصفة بالوجوب على نحو الاطلاق كما ذهب إليه المحقق العلاّمة الأنصاري قدسسره [٣].
فانه قدسسره [٤] قد تمسك بالاطلاق على نفي قيد التوصل وإن التزم هو [٥] بالتقييد بقصد التوصل.
ثم لا يخفى أن المحاذير اللازمة من تقييد نفس الوجوب بالتوصل وإن كانت موجبة لامتناع إطلاقه من هذه الجهة أعني جهة الايصال ، إلاّ أن المحاذير اللازمة من تقييد الواجب به أعني ما تقدم [٦] من لزوم كون ذي المقدمة مقدمة للمقدمة ، وكون ذات المقدمة مقدمة للمجموع المركب منها ومن قيد الايصال ، لا توجب امتناع الاطلاق من هذه الجهة ، إذ لا تتجه هذه المحالية في كون الفعل الواجب مقدمة مطلقا من حيث كونه موصلا وعدم كونه موصلا.
نعم يمكن أن يقال : إنه إذا كان تقيد الواجب ممتنعا لم يمكن التمسك باطلاقه على إرادة المطلق ، لإمكان أن يكون ترك تقييده لأجل
[١] الفصول الغروية : ٨١. [٢] بدائع الأفكار : ٣٣٨ ـ ٣٣٩ ، ٣٤٠. [٣] أجود التقريرات ١ : ٣٥٠ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٤] لم نعثر عليه في مظانه. [٥] مطارح الانظار ١ : ٣٥٣. [٦] تقدمت محاذير ثلاثة في هامش الصفحة : ٤٤ ـ ٤٦. راجع أيضا الصفحة : ٤٩ ـ ٥٦.