أبوذر الغفاري رمز اليقظة في الضمير الإنساني - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥١ - في غزوة تبوك
٨ ـ وعن ابن عباس رضياللهعنه ، قال :
أقبل عبد الله بن سلاّم ، ومعه نفر من قومه ، ممن قد آمنوا بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالوا : يا رسول الله ، إن منازلنا بعيدة ، وليس لنا مجلس ، ولا متحدث دون هذا المجلس ، وان قومنا لما رأونا آمنا بالله ورسوله ، وصدقناه ، رفضونا ، وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ، ولا يناكحونا ( أي لا يتزوجون منا ولا نتزوج منهم ) ولا يكلمونا ، فشق ذلك علينا.
فقال لهم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( إنما وليُّكم الله ورَسُولُهُ والذين آمنوا الذين يُقيمونَ الصلاة ، ويؤتُونَ الزكاةَ وهُمْ راكِعُون ) (٥٥ ـ المائدة ).
ثم إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم خرج الى المسجد ، والناس بين قائم وراكع ، وبصر بسائل.
فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : هل أعطاك أحد شيئاً ؟
قال : نعم ، خاتم من ذهب *.
فقال النبي (ص) : من أعطاكه ؟
قال : ذلك القائم ـ وأومأ بيده الى علي بن أبي طالب ـ.
فقال النبي (ص) : على أي حال أعطاك ؟
قال : أعطاني وهو راكع !.
فكبَّر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم قرأ : ( ومَن يتولَّى اللهَ
* هكذا في شواهد التنزيل. ولكن في الحديث المروي عن ابن عباس : خاتم من فضة / راجع التعليقة.